تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الثاني ، فان كون التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل العدم والملكة انما هو بلحاظ نوعيهما لا بلحاظ كل فردين من افرادهما في الخارج ، لان الغالب ان الطبيعة إذا كانت قابلة للتقييد فهي قابلة للاطلاق ايضاً ، واما في مورد إذا لم تكن قابلة للتقييد ، فالاطلاق ضروري باعتبار ان القابلية انما هي بلحاظ نوعيهما لا بلحاظ كل فردين من افرادهما ، وعلى هذا فضرورة الاطلاق في مورد استحالة التقييد لا تنافي كون التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة بلحاظ نوعيهما بقطع النظر عن خصوصيات كل فردين من افرادهما في الخارج هذا . الثالث : ان الاهمال في الواقع مستحيل ، ضرورة ان كل شيء فيه متعيّن بحدّه الوجودي ولا يعقل ان يكون الشيء في الواقع مهملا أي مردداً بين الوجود والعدم وبين المطلق والمقيد ، بداهة استحالة وجود الفرد المردد في الخارج ، فما ذكره المحقق النائيني ( ره ) من أن الواقع مهمل لا يرجع إلى معنى معقول « 1 » هذا . ولنأخذ بالنقد على جميع تعليقات السيد الأستاذ ( ره ) . اما التعليق الأول ، فهو مبنائي لا واقعي مع أن المبنى أيضا غير صحيح لان التقابل بينهما كما أنه ليس من تقابل العدم والملكة ليس من تقابل التضاد ايضاً بل هو من تقابل الايجاب والسلب كما تقدّم موسعاً . واما التعليق الثاني فلان تقسيم القابلية المعتبرة بين العدم والملكة إلى القابلية الشخصيّة والقابلية النوعية ، انما هو مأخوذ من الفلاسفة ، حيث إنهم قسموا القابلية المعتبرة بين العدم والملكة إلى اقسام ، وهي القابلية النوعية الصنفية الشخصية على تفصيل هناك ، ولكن لا أصل لهذا التقسيم ولايبتني على
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ، ج 2 : ص 39 - 40 .