للاتصاف بهما واما إذا لم يكن المحل قابلا لذلك ، فلا اتصاف في البين وعليه فلامحالة يكون التقابل بينهما من تقابل التناقض ، باعتبار ان الجهل بديله ونقيضه ، والمفروض ان العدم البديل عدم محمول لانعتي .
[ التقابل بين العلم والجهل ]
فالنتيجة ان التقابل بين العلم والجهل في المورد القابل للاتصاف بكل منهما ، يكون من تقابل العدم والملكة ، وفي المورد غير القابل لذلك ذاتاً وحقيقة ، يكون من تقابل التناقض ، بداهة انه إذا استحال أن تكون ذاته تعالى معلومة للانسان ، فبالضرورة انهامجهولة له والّالزم ارتفاع النقيضين .
إلى هنا قد تبين انا لو سلمنا ان التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل العدم والملكة ، إلّا انه في المورد القابل للاتصاف بكل منهما ، وإلّا فالتقابل بينهما من تقابل التناقض ولا يعقل ان يكون من تقابل العدم والملكة ، ضرورة ان العدم في مقابل الملكة عدم خاص وهو العدم في المورد القابل ، ولهذا يكون عدماً نعتيا لامحمولياً .
ومن هنا يظهر ان ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) من أن التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة واستحالة أحدهما تستلزم استحالة الآخر ، لا يرجع إلى معنى صحيح ، كما أن توجيه السيد الأستاذ ( ره ) ذلك بان التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة ، انما هو بلحاظ القابلية النوعية لا الشخصية ، لا يقوم على أساس صحيح بل إنه كان على خلاف الوجدان والارتكاز العرفي كما عرفت .
واما التعليق الثالث ، فلان تفسيره ( ره ) الاهمال في كلام المحقق النائيني ( ره ) بالفرد المردد في الواقع غير تام ، لان الاهمال بهذا المعنى في الواقع وان كان مستحيلا ، الّا انه لا ينسجم مع شي من المباني في المسألة ، اما على المبنى