عليه في الشريعة المقدّسة ، لان مقتضى الآية الشريفة « 1 » والروايات الواردة في تفسيرها ان وظيفة المسافر الجاهل بوجوب القصر عليه فيها التمام ، واختصاص وجوب القصر بالعالم به لامطلقاً . « 2 »
الثانية : مسألة صحة الجهر موضع الاخفات للمكلف الجاهل بوجوبه عليه وبالعكس ، فان المستفاد من الروايات الواردة في المسألة ، ان وظيفة المكلف الجاهل بوجوب الجهر في الصلوات الجهرية الإخفات وبالعكس ، وهذه الروايات تدل على اختصاص وجوب القراءة الجهرية بالعالم بوجوبها لا مطلقا ، وكذلك الحال بالنسبة إلى وجوب القراءة الاخفاتية . « 3 »
اما على القول الأول ، وهو الصحيح والمختار في المسألة فلامانع ، من الأخذ بظواهر تلك الأدلة في كلتا المسألتين ، والالتزام بان وجوب القصر في المسألة الأولى مختص بالمسافر العالم بجعله في الشريعة المقدّسة ، ووجوب الجهر والاخفات في المسألة الثانية مختصّ بالمصلىّ العالم بجعله في الشرع دون الاعمّ منه ومن الجاهل به ، وتمام الكلام في ذلك قد تقدم بشكل موسع في ضمن البحوثالسالفة .
واما على القول الثاني ، فلا بدّ من رفع اليد عن ظواهر تلك الادلّة ولا يمكن الاخذ بها ، ومن هنا قد حمل السيد الأستاذ ( ره ) هذه الأدلة التي تدل على صحة التمام موضع القصر والجهر موضع الاخفات وبالعكس على أنه أحد فردي الواجب لا انه الواجب بحدّه تعييناً ، معللا بان الواجب في هذه الحالة وهي حالة
هامش
( 1 ) . سورة النساء : الآية 101 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ج 5 : ص 531 ، ب 17 ، من صلاة المسافر ح 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ج 4 : ص 766 ، ب 26 ، من القراءة في الصلاة .