تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
حكم الحاظر .

[ نتيجة البحث ]

وكذلك الحال في مسألتي وجوب الجهر والاخفات ، فإنه لامانع من تقييد موضوع وجوب الجهر والاخفات بالعالم به ثبوتا واثباتاً ، وعلى هذا فموضوع وجوب القراءة الجهرية مقيد بالعالم به ، وكذلك موضوع وجوب القراءة الاخفاتية .

[ التعرض لكلام السيد الأستاذ قدّس سرّه في إطلاق الحكم ]

فالنتيجة في نهاية المطاف انه لامانع من الالتزام باختصاص الحكم بالعالم به في الموارد التي قام الدليل عليه ، لأنه إذا كان ممكناً ثبوتاً ، ففي مقام الاثبات بحاجة إلى دليل ، فإذا قام دليل عليه فلامانع من الأخذبه ، واما على القول الثاني وهو عدم امكان أخذ العلم بالحكم في مرتبة الجعل في موضوع نفسه في مرتبة المجعول ، فقد ذكر السيد الأستاذ ( ره ) انه لابد من الالتزام باطلاق الحكم في المسائل المذكورة ، وقد أفاد في وجه ذلك ان استحالة التقييد تتطلب ضرورة الاطلاق ، على أساس ان التقابل بينهما من تقابل التضاد ، فاستحالة أحد الضدين تستلزم ضرورة الآخر « 1 » ، وعلى هذا ففي المقام حيث إن تقييد وجوب القصر بالمسافر العالم به مستحيل ، فاطلاقه بالنسبة إلى العالم والجاهل ضروري ، بمعنى ان وجوب القصر مجعول في الشريعة المقدسة لطبيعي المسافر الأعم من العالم به والجاهل ، فاذن لولم‌تكن الروايات التي تنصّ على صحة التمام موضع القصر للجاهل بوجوبه ، لقلنا ببطلان التمام فيه ووجوب الإعادة في الوقت وخارجه ، لان وظيفة المسافر القصر وان كان جاهلا بوجوبه ، ولكن هذه الروايات تكشف عن أن الواجب على المسافر الجاهل بوجوب القصر الجامع بينيه وبين
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ، ج 2 : ص 45 .