وثالثاً : ان ما ذكره السيد الأستاذ ( ره ) انما ينطبق على القضايا الخارجية ، حيث إن جعل الحكم فيها انما هو للموجود في الخارج حقيقة ، فلهذا يكون جعله فيها مساوقاً لفعليته ، وفي هذه القضايا لا يمكن اخذ العلم بالحكم في مرتبة الجعل في موضوع نفسه في مرتبة المجعول ، إذ ليس في هذه القضايا مرتبتان : الأولى مرتبة الجعل والثانية مرتبة المجعول ، بل مرتبة واحدة وهي مرتبة الجعل المساوقة لمرتبة المجعول ، على أساس ان جعل الحكم للموضوع المحقق في الخارج مساوق لفعليته .
فالنتيجة ان ما ذكره السيد الأستاذ ( ره ) من عدم امكان أخذ العلم بالحكم في مرتبة الجعل في موضوع نفسه في مرتبة المجعول غير تامّ .
واما المحقق النائيني ( ره ) فقد بنى على استحالة ذلك ولكن بدون الإشارة إلى وجهها ، ولعل نظره في ذلك إلى ما ذكره السيد الأستاذ ( ره ) أو الىلزومالدّور .
وعلى هذا ففي الموارد التي يكون الدليل في مقام الاثبات ظاهراً في تقييد الحكم بالعالم به ، فبناًء على ما ذكرناه من امكان اخذ العلم بحكم في مرتبة الجعل في موضوع نفسه في مرتبة المجعول في مقام الثبوت ، فلامانع من الالتزام بذلك في مقام الاثبات ، وامابناءً على ما ذكره المحقق النائيني والسيد الأستاذ ( ( قدس سرهما ) ) من استحالة ذلك في مقام الثبوّت ، فلا يمكن الالتزام به في مقام الاثبات ولابدّ من التصرّف في ظاهر الدليل فيه ، وتظهر الثمرة بين هذين القولين في مسألتين :
[ مسألة صحة التمام موضع القصر ]
الأولى : في مسألة صحة التمام موضع القصر للمسافر الجاهل بوجوب القصر