تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الصلاة عليك فمتعلق كلا الوجوبين الصلاة ، غاية الأمر ان الوجوب الأول تعلق بها مطلقا وبعنوانها الأولي ، والوجوب الثاني تعلق بها بشرط القطع بوجوبها الأول ، وكذلك في مثل قولنا إذا قطعت بحرمة شرب الخمر حرم عليك شربها ، لان متعلق كلتا الحرمتين شي واحد ذاتاً ، غاية الأمر ان متعلق الحرمة الأولية الشرب بعنوانه الأولي ومتعلق الحرمة الثانية الشرب مقيداً بالقطع بحرمته ، بينما في البحث المتقدّم يكون متعلق الخطاب التحريمي أو الوجوبي غير متعلق الخطاب مقطوع الحرمة أو الوجوب ، لان متعلقه مخالفة ذلك الخطاب ايالخطاب‌الاولي . الثاني : ان القطع بالحكم المأخوذ في موضوع حكم مماثل له جزء الموضوع وجزؤه الآخر الواقع ، واما في البحث المتقدم فالقطع بالحرمة أو الوجوب المأخوذ في موضوع الخطاب التحريمي يكون تمام الموضوع لاجزؤه ، وحينئذ فإن كان مطابقاً للواقع ، كانت مخالفته عصياناً ، وان لم يكن مطابقاً للواقع ، كانت مخالفته تجرياً ، وعلى كلا التقديرين مخالفته محرمة بالخطاب التحريمي . الثالث : ان الخطاب التحريمي في البحث المتقدّم متمثل في خطاب واحد يشمل العاصي والمتجرّي معاً . واما في المقام ، فيكون الخطاب متعدداً بتعدد متعلقه اطلاقاً وتقييداً لاذاتاً ، لان متعلق الخطاب الأول الشئ بعنوانه الأولي ومتعلق الخطاب الثاني الشئ بعنوان المقطوع حرمته أو وجوبه ، فيكون الخطاب الثاني في طول الخطاب الأول ، ومن هنا بنى جماعة من المحققين منهم السيد الأستاذ ( ره ) على امكان اخذ القطع بحكم في موضوع حكم آخر مماثل له في المقام ، وعلى عدم امكان