واندكاكه به ، غير تام بل غير معقول لا في مرحلة الفعلية ولا في مرحلة الجعل .
بقي هنا شيء وهو ان السيد الأستاذ ( ره ) قد ذكر ان النسبة بين ما دل على حرمة شرب الخمر وما دل على حرمة شرب الخمر المقطوع حرمته عموم من وجه ، وكذلك بين ما دل على وجوب الصلاة وما دل على وجوب الصلاة المقطوع وجوبها ، فان مورد الافتراق في المثال الأول للدليل الدال على حرمة شرب الخمر الواقعي ، وجود الخمر في الواقع بدون القطع بحرمة شربها ، ومورد الافتراق للدليل الدال على حرمة شرب الخمر المقطوع حرمته ، حرمة شرب الخمر المقطوع حرمته بالقطع غير المطابق للواقع ، ومورد الاجتماع بينهما حرمة شرب الخمر المقطوع حرمته بالقطع المطابق للواقع ، وكذلك الحال في المثال الثاني « 1 » هذا .
[ النسبة بين ما دلّ على حرمة شرب الخمر وما دل على شرب الخمر المقطوع حرمته ]
ولكن الصحيح ان النسبة بينهما عموم مطلق ، ( واما كون النسبة بينهما عموما من وجه ، فهو مبني على أن يكون القطع بالحرمة تمام الموضوع لاجزئه وجزئه الآخر الواقع ) وذلك لأن الظاهر من القطع بحرمة شرب الخمر المأخوذ في موضوع حرمة مماثلة لها ، هو القطع الطريقي أي اضافته إلى المقطوع بالعرض لا اضافته إلى المقطوع بالذات ، لان القطع وان كان اسماً للإضافة الثانية دون الأولى ، فإنها ليست من مقوماته ، واطلاق القطع عليها عنائي لا حقيقي وان كان شايعاً ، ولكن توجد في المقام قرينة على أن المراد منه القطع الطريقي وهي ظهور متعلقه في المقطوع بالعرض ، وحمله على المقطوع بالذات بحاجة إلى قرينة ، ومن هنا لا شبهة في ظهور الحرمة التي هي متعلق القطع في الحرمة الواقعية لاالذاتية ،
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 2 : ص 38 .