بعنوانها الأولي والثاني تعلق بها بعنوان ثانوي وهو عنوان المنذور ، وما نحن فيه ليس كذلك ، فان كلا الوجوبين فيه تعلق بالصلاة ، غاية الأمر ان الوجوب الأول تعلّق بها بعنوانها الأولي والثاني تعلّق بها بعنوان المقطوع وجوبها ، والفرض ان القطع ليس عنواناً للمقطوع هذا .
ولكن الصحيح انه لامانع من جعل الحكم الثاني في المقام ولا يكون لغواً ، لأنه كاشف عن اهتمام المولى بالحفاظ على الملاك الواقعي والتأكيد على داعويّته وانه لا يرضى بتفويته ، فمن اجل ذلك يدرك العقل استحقاق العقوبة والأدانة بدرجة أكبر على المخالفة ، حيث إنه يؤكّد داعوية الأمر الأول ، وبضمّه اليه تصبح محركيّته أكبر وأقوى من الاوّل ، ومن الواضح ان هذا المقدّار يكفي في صحة جعله وعدم كونه لغواً ، ومن هنا قد ذكرنا موسّعاً ضمن البحوث السالفة انه لامانع من جعل وجوب الطاعة مولويا وكذلك حرمة المعصيّة ولا يكون لغواً ، باعتبار انّه كاشف عن اهتمام المولى بالملاك الواقعي والحفاظ عليه وعدم تفويته على تفصيل تقدم ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى قد يقال كما قيل إن هذا البحث يرجع في الحقيقة إلى البحث المتقدم من أبحاث التجرّي ، وهو انه هل يمكن جعل خطاب تحريمي أو وجوبي يشمل العاصي والمتجري معا أو لا ؟
والجواب : ان هذا البحث يختلف عن البحث المتقدم في أمور :
[ الفرق بين هذا البحث والبحث المتقدم من أبحاث التجرّي ]
الأول : انه لافرق في هذا البحث بين متعلق الخطاب الأول ومتعلق الخطاب الثاني إلّا في الاطلاق والتقييد ، لأنهما واحد ذاتاً ، غاية الأمر ان الخطاب الأول تعلق به مطلقا والثاني مشروطاً ، فإذا قيل إذا قطعت بوجوب الصلاة وجبت