وحملها عليها بحاجة إلى قرينة ، أو فقل ان المقصود هو حرمة الخمر الواقعي لاالذاتي وان لم تكن خمراً في الواقع .
هذا إضافة إلى أنه ( ره ) قد صرح بان المراد من القطع بالحكم المأخوذ في موضوع حكم آخر القطع الطريقي أي اضافته إلى المعلوم بالعرض ، لما تقدّم من أن المراد من القطع الصفتي هو اضافته إلى المقطوع بالذات ، ومن الطريقي هو اضافته إلى المقطوع بالعرض ، وقد سبق ان القطع الطريقي لا يمكن اخذه بنحو تمام الموضوع ، فإذا كان مأخوذاً في موضوع الحكم ، فهو مأخوذ فيه بنحو جزء الموضوع لاتمامه وجزؤه الآخر الواقع ، فلذلك لا تكون النسبة بينهما عموماً من وجه بل عموماً مطلقاً .
وعلى هذا الأساس ، فقد يقال كما قيل إن جعل حكم آخر مماثل للحكم المقطوع به لغو وجزاف ولا اثرله ، مثلا جعل وجوب آخر للصلاة المقطوع وجوبها المماثل له بلا فائدة ، وذلك لان المصلحة القائمة بالصلاة تدعو المولى إلى جعل وجوبها المتعلق بذاتها بعنوانها الأولى ، فاذن جعل وجوب آخر للصلاة بعنوان المقطوع وجوبها ، يكون بلاملاك ومبرر ، والقطع بوجوبها حيث إنه طريقي اليه ، فلا يوجب تعنون الصلاة بعنوان ثانوي ذي مصلحة حتى يكون مبرراً لجعله ، نعم إذا كانت النسبة بينهما عموماً من وجه ، فلا مانع من جعل حكم آخر مماثل للحكم الأول ، على أساس ان متعلق كل منهما غير متعلق الآخر ، وقد يجتمعان في مورد ، وكذلك الحال إذا كانت النسبة بينهما عموما مطلقا ، ولكن متعلق الوجوب الثاني معنوناً بعنوان آخر اخصّ من متعلق الوجوب الأول ، كما إذا نذر المكلف الصلاة في المسجد أو الجماعة ، فان الوجوب الأول تعلق بالصلاة
المباحث الأصولية — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٧