ضرورة ان المأخوذ في الموضوع هو القطع الخاص من حيث الموضوع والمتعلق . وإلّا لزم ثبوت الحكم عند القطع بأيّ شي ومن أيّ شخص وهوكماترى .
فالنيتجة كما أن إضافة العلم إلى العالم مأخوذة في موضوع الحكم كذلك اضافته إلى المعلوم بالذات ، وان أراد به المعلوم بالعرض ، فيرد عليه ما تقدّم من أنه لا يمكن أخذه تارةً تمام الموضوع للحكم وأخرى جزء الموضوع له ، لمامرّ من أنه لا يعقل أخذه تمام الموضوع .
[ نتيجة الأبحاث المتقدمة ]
نتيجة ما ذكرناه أمور :
الأول : ان العلم اسم للأِضافة إلى المعلوم بالذات ، ويعبّر عن هذه الإضافة تارةً باليقين والجزم والقطع وأخرى بالحضور والظهور والكشف ، وإذا اخذ العلم في موضوع الحكم ، فالمأخوذ فيه هو هذه الأَضافة وليست فيها حيثيتان متباينتان :
الأولى : حيثيّة كونها صفة .
والثانية حيثية كونها طريقاً ، بل لها حيثيّة واحدة وهي حيثيّة الكشف الذاتي ، واما اضافته إلى المعلوم بالعرض ، فهي عرضية فلاتكون من مقومات العلم ، لانّها قد تكون وقد لا تكون .
الثاني : ان مرادهم من أخذ العلم في موضوع الحكم بنحو الصفتيّة ، هو أخذ اضافته إلى المعلوم بالذات ، ومراد هم من أخذه فيه بنحو الطريقيّة ، هو اخذ اضافته إلى المعلوم بالعرض التي هي ليست من مقومات العلم .
الثالث : ان المراد من اخذ العلم في موضوع الحكم بنحو الصفتيّة ، ليس أخذ لازمه وهو سكون النفس وثباتها واستقرارها وخروجها