التناقض ، لفرض انها لا تتوقف على وجود المعلوم فيالواقع ، فإنها موجودة في النفس وقائمة بها سواءً أكان لها معلوم ومطابق في الخارج أم لا هذا .
وفيه انه لا يمكن ان يكون مراده ( ره ) بالكاشفية ، الكاشفيّة الذاتيّة دون العرضية ، بقرينة انه ( ره ) قد جعل الكاشفية في مقابل الصفتيّة ، فلو كان المراد منها الكاشفيّة ، الذاتيّة فلا معنى لان يجعلها في مقابل الصفتيّة بل هي عينها ، لان القائل بان العلم قد يؤخذ في موضوع الحكم بنحو الصفتيّة وقد يؤخذ بنحو الكاشفيّة والطريقيّة ، أراد بالأول الكاشفيّة الذاتية وهي إضافة العلم إلى المعلوم بالذات ، وبالثاني الكاشفية العرضيّة وهي إضافة العلم إلى المعلوم بالعرض ، وهذا هو مراد صاحب الكفاية ( ره ) من الكاشفية ، لا الكاشفيّة بالمعنى الأول ، والّا فلا معنى لجعلها في مقابل الصّفتية . « 1 »
فالنتيجة ان اشكال مدرسة المحقق النائيني ( ره ) وارد على صاحب الكفاية ( ره ) ، ومن هنا فالصحيح ان يجعل التقسيم ثلاثياً ، رباعياً ، ثم إن صاحب الكفاية ( ره ) أضاف قسماً آخر للقطع المأخوذ في موضوع الحكم بنحو الصفتيّة ، وهو القطع المأخوذ في موضوع الحكم بما هو صفة للمقطوع به ، وهذا تارة يكون تمام الموضوع وأخرى جزء الموضوع .
وفيه انه ( ره ) ان أراد من المقطوع به المعلوم بالذات في أفق النفس ، فيرد عليه انه ليس قسماً آخر في مقابل القطع المأخوذ في موضوع الحكم بنحو الصّفتية ، لأنه عبارة عن القطع المضاف إلى المقطوع بالذات في أفق النفس بإضافة اشراقيّة ، إذ خصوصية المقطوع لخصوصية القاطع دخيلة في موضوع الحكم ،
هامش
( 1 ) . راجع كفاية الأصول : ص 263 .