1 - القطع المأخوذ في موضوع الحكم بنحو الصفتيّة .
2 - والمأخوذ في موضوع الحكم بنحو الطريقيّة والكاشفية ، وعلى كلا التقديرين فتارة يكون تمام الموضوع وأخرى يكون جزء الموضوع ، فتكون الاقسام أربعة .
وقداورد على هذا التقسيم مدرسة المحقق النائيني ( ره ) منهم السيد الأستاذ ( ره ) بان أخذ القطع في موضوع الحكم بنحو الكاشفية والطريقيّة لا يعقل الّا ان يكون بنحو جزء الموضوع وجزئه الآخر الواقع ، واما بنحو تمام الموضوع ، فهو غير معقول ، لان طريقيّته متقومة بوجود ذي الطريق في الواقع ، ومع فرض عدم وجوده فلا وجود لها ، فاذن لا يعقل أخذ القطع تمام الموضوع للحكم بنحو الطريقيّة سواءً أكان مطابقاً للواقع أم لا ، إذ في فرض عدم مطابقته للواقع وعدم وجوده لا وجود للطريقيّة والإضافة ، لأنها متقومة به ذاتاً وحقيقة أو فقل ان معنى كونه تمام الموضوع بنحو الطريقيّة ، انه لادخل للواقع فيالحكم ، ومعنى كونه مأخذاً بنحو الطريقيّة ، ان للواقع دخلًا فيه ، فالجمع بين الأمرين جمع بين المتناقضين .
وقد أجيب عن ذلك ، بان هذا الاشكال مبني على أن يكون مراد المحقق الخراساني ( ره ) ، من الكاشفيّة ، الكاشفية العرضية وهي إضافة العلم إلى المعلوم بالعرض ، وعليه فالاشكال وارد ، إذ لا يمكن أن تكون هذه الكاشفيّة تمام الموضوع للحكم ، فإنها متقوّمة بالواقع المكشوف عنه ، ومع عدمه فلا كاشفيّة ، بل الظاهر أن مراده ( ره ) من الكاشفيّة ، الكاشفية الذاتّية وهي اضافته إلى المعلوم بالذات ، ولامانع من جعلها تمام الموضوع ولا يلزم منه محذور التهافت
و
المباحث الأصولية — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٤