آخر وعليه فما ذكره هؤلاء الجماعة من التقسيم لا ينطبق على العلم بما هوعلمهذا .
وغير خفي ان مرادهم من هذا التقسيم هو انهم أرادوا من العلم الصفتي المعلوم بالذات وهو الحضور الذاتي في النفس ، ومن العلم الطريقي اضافته إلى المعلوم بالعرض ، ولا يبعد ان يكون ذلك منهم مبنياً على أن إضافة العلم إلى المعلوم بالعرض من مقومات العلم ، وبانتفائها فلا علم بل جهل مركب كما نص عليه المحقق صاحب الكفاية ( ره ) ، والخلاصة ان العلم متقوّم بمطابقته للواقع وإلّا فهو جهل في الحقيقة وليس بعلم هذا .
ولكن الظاهر أن ذلك غير واقعي ، لوضوح الفرق بين قولنا زيد عالم بان الشمس تدور حول الأرض مثلا ، ولكنه كان قدأخطأ الواقع ولم يصل إليه ، بمعنى ان علمه غير مطابق له ، وبين قولنا زيد جاهل ويؤكد ذلك ثبوت العلم للباري عزوجلّ ، فإنه نفس المنكشف لاغيره ، فاذن يكفي في صدق العالم حضور صورة الشئ في النفس عنده سواءً أكان مطابقاً للواقع أم لا ، وان شئت قلت إن العلم ان لوحظ بما هو انكشاف في النفس كان صفتيا ، لان انكشافه فيها ذاتي ، وان لوحظ بما هو انكشاف للعالم ، كان طريقياً ، لان معنى انكشافه للعالم ، انكشاف المعلوم بالعرض له ، وعليه فتارةً يؤخذ العلم في موضوع الحكم بنحو الأول وهو الصفتية ، وأخرى بنحو الثاني وهو الكاشفية والطريقيّة ، وهذا هو المراد من هذا التقسيم ، فاذن لا اشكال فيه هذا من ناحية .
[ تقسيم المحقق الخراساني قدّس سرّه القطع الموضوعي ]
ومن ناحية أخرى ان المحقق الخراساني ( ره ) قدجعل القطع الموضوعي على أربعة أقسام :