نحوين ، لا انه على نحو واحد ، ولا ان المراد من العلم الصفتى لازمه ، وان أريد بالعلم المأخوذ في موضوع الحكم بنحو الصفتيّة العلم التصوّري ، ومن العلم المأخوذ في موضوعه بنحو الطريقيّة العلم التصديقي .
فيرد عليه أولا ، ان العلم التصوري خارج عن محل الكلام ، فانّه انما هو في العلم التصديقي باعتبار ان الآثار مترتبة عليه وهو على قسمين :
1 - طريقي :
2 - موضوعي .
وثانياً : انه لافرق بين العلم التصوري والعلم التصديقي ذاتاً ، فان صورة الشئ الحاضرة في النفس ان كانت مورداً للتصور فهي علم تصوري ، وان كانت مورداً للتصديق فهي علم تصديقي ، فاذن ليس المعلوم بالعلم التصوري غير المعلوم بالعلم التصديقي ، وان أريد بالعلم الصفتي العلم الذاتي وبالعلم الطريقي العلم الموضوعي .
فيرد عليه ، ان المراد من العلم الذاتي هو الصورة القائمة بالنفس بدون ان يكون لها واقع موضوعي في مقابل العلم الموضوعي ، ومن الواضح ان المراد من العلم المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتية هو العلم الموضوعي الواقعي .
فالنتيجة في نهاية الشوط ان ما ذكره شيخنا الأنصاري ( ره ) من تقسيم العلم الموضوعي إلى قسمين وتبعه فيه جماعة من المحققين ، لا يرجع بالتحليل إلى معنى صحيح ، لما تقدم من أن العلم بسيط وعبارة عن نفس الحضور والظهور في النفس وصفة لها ولا تتصور فيه حيثيّة أخرى ، فإذا كان العلم مأخوذاً في موضوع الحكم ، كان المأخوذ نفس الحضور والكشف ، ولا يتصور أخذه بنحو
المباحث الأصولية — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٢