أحد طرفيها موجوداً وهو المعلوم بالعرض فلا إضافة في البين ، وان أريد بها اضافته إلى المعلوم بالذات فهي عين العلم ، إذ لافرق بين العلم والمعلوم بالذات إلّا بالاعتبار ، فان صورة الشئ الحاضرة في النفس باعتبار انها حضور وظهور علم وباعتبار انها قائمة بالنّفس معلوم ، ولهذا تكون اضافته اليه إضافة اشراقيّةلامقوليّة .
ومن هنا يظهر بطلان الوجه الثاني ، لما عرفت من أنه ليس للعلم حيثيتان متباينتان إحداهما حيثيّة الصفتية والأخرى حيثية الطريقية ، بل له حيثية واحدة ذاتاً وهي حيثية الحضور والظهور في النفس والكشف فيها ، هذا كله في العلم الذاتي ، واما العلم الموضوعي ، فلا شبهة في أنه متقوم بالإضافة إلى المعلوم بالعرض ، وعلى هذا فان أريد من اخذ العلم في الموضوع بنحو الصفيتة ، اخذ لازمه وهو استقرار النفس وسكونها باعتبار ان اليأس احدى الراحتين ، فإذا علم الانسان بشي وانقطع احتمال خلافه ، استقرت نفسه وسكنت واطمأنّت ، ومن المعلوم ان استقرار النفس وسكونها من لوازم القطع واليقين .
فيرد عليه أولا ، ان محل الكلام انما هو في اخذ العلم في موضوع الحكم في مقابل عدم أخذه فيه لا في صفة أخرى في النفس التي هي لازمه .
والخلاصة ان محل الكلام في المقام انما هو في العلم الموضوعي وهو العلم المأخوذ في موضوع الحكم في مقابل العلم الطريقي الذي هو طريق إلى الواقع لا في اخذ ما هو لازم العلم .
وثانياً : ان ذلك خلاف ما هو المفروض في كلام الشيخ ( ره ) ومن تبعه من المحققين ، لأن المفروض والمصرّح به في كلامهم ان العلم المأخوذ في الموضوع على
المباحث الأصولية — صفحة 151
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥١