تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فهو مضافا إلى الموضوع المحقق فيه بحاجة إلى المضاف اليه ايضاً وهو متعلقه ، وهذا يعني ان وجود القطع متقوم بأمرين : الأول : الموضوع ، إذ يستحيل وجوده بدون وجوده كسائر الاعراض . الثاني : المتعلق ، فإنه يستحيل وجوده بدون وجود متعلقه . الوجه الثاني : ان العلم ذات حيثيتين متباينتين : الأولى : حيثية كونه صفة للنفس كسائر الصفات النفسانية . الثانية : حيثية كونه طريقا إلى الواقع وكاشفاً عنه ، فتارة بؤخذ في موضوع الحكم من الحيثية الأولى وأخرى من الحيثية الثانية هذا . وللمناقشة في هذا التقسيم مجال ، وذلك لان العلم بسيط في النفس وحقيقة واحدة فيها وهي الكشف والظهور ، على أساس ان ظهور كل شي في النفس وحضوره فيها انما هو بالعلم ، واما ظهور العلم وحضوره فيها بنفسه ، فاذن العلم نفس الحضور والظهور والكشف ذاتاً وليست فيه حيثية أخرى وهي الحيثية الصفتية حتى يكون العلم مأخوذاً في الموضوع من هذه الحيثية ، نعم العلم بوصف كونَه حضوراً في النفس وظهوراً وكشفاً فيها صفة لها في مقابل سائر الصفات النفسانية ، فالنتيجة انه ليس في العلم حيثيتيان متباينتان ذاتاً ، ضرورة ان له حيثية واحدة وهي الكشف والظهور الذاتي . « 1 » واما ما استدل على هذا التقسيم من الوجهين فهو ساقط ، اما الأول ، فان أريد بإضافته إلى المعلوم اضافته إلى المعلوم بالفرض ، فيرده ان هذه الإضافة ليست مقومة للعلم بل ليست من لوازمه ، فان العلم ان كان مطابقاً للواقع فالإضافة موجودة وإلّا فلااضافة ، لأنها متقوّمة بوجود طرفيها ، فإذا لم يكن
هامش
( 1 ) . أجود التقريرات ج 2 : ص 14 و 15 .
المباحث الأصولية — صفحة 150 | الشيخ محمد إسحاق الفياض