أحدهما وجوب الصلاة والاخر وجوب الوفاء بالنذر ، بل وجوب واحد وهو وجوب الوفاء بالنذر .
بقي هنا أمران :
[ ما ذكره المحقق النائيني قدّس سرّه فيما لو كان التجرّي ثابتا بدليل آخر ]
الأول : ان ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) ( من أن حرمة التجري إذا كانت ثاتبة بدليل آخر وكان ذلك الدليل يشمل المتجري والعاصي معاً ، لزم اجتماع المثلين بنظر القاطع ) لا يتم ، اما بالنسبة إلى حرمة التجري وحرمة الواقع ، فالأمر وان كان كذلك ، فان القاطع يرى اجتماع الحكمين المتماثلين الواقع باعتبار ان القاطع يرى الواقع لاقطعه ، فيلزم حينئذ اجتماع المثلين فيه ، لأن معنى شمول الدليل المذكور العاصي والمتجّري معاً ، ان شرب الخمر الواقعي محكوم بحرمتين فيالواقع :
الأولى : الحرمة الثاتبة له بمقتضى أدلة حرمة شرب الخمر منالكتابوالسنة .
الثانية : الحرمة الثابتة له بالدليل الآخر الشامل للمتجرّي والعاصي معا ، فاذن يلزم اجتماع المثلين في شرب الخمر في الواقع وهو محال .
هذا إضافة إلى أن جعل الحرمة لشرب الخمر مرة ثانية بالدليل الآخر لغو وبلا فائدة ، وعلى هذا فلو كان هناك دليل على حرمة التجرّي ، فلامحالة يكون مختصاً به ولا يمكن شموله للعاصي .
ودعوى انه لا مانع من أن يكون شرب الخمر محرماً بالدليل الأولي بعنوانه الواقعي وبالدليل الثانوي بعنوانه العرضي وهو كونه مصداقاً للظلم والهتك ، كما أن الفعل المتجرّي به محرم بهذا العنوان .