تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الثاني : انه لامانع من جعل حكمين لشيئين كانت النسبة بينهما عموماً من وجه ، ومثّل لذلك بنذر الصلاة في المسجد أو في الجماعة أو في الحرم الشريف ، فان النسبة بين الصلاة الواجبة والصلاة المنذورة عموم مطلق ، فمع ذلك اجتمع في الصلاة المنذورة وجوبان ، وجوب للصلاة بعنوانها الأولي ووجوب لها بعنوان ثانوي وهو عنوان المنذور ، وعليه فالصلاة في المسجد أو في الجماعة محكومة بوجوبين الأول الوجوب الأولي والثاني الوجوب الثانوي هذا . « 1 » وفي كلا الوجهين نظر اما الوجه الأول فهو غريب من مثل السيد الأستاذ ( ره ) ، بداهة انه لا يمكن تصوير عدم وصول الحرمة الواقعية إلى القاطع بها ، فإنه مع القطع بان هذا المايع خمرو القطع بان شربه محرم شرعاً ، كيف يمكن افتراض عدم وصول حرمتها اليه ، فهل هناك وصول أقوى واظهر من القطع الوجداني ؟ هذا إضافة إلى أن وصول حرمة التجرّي متوقف على وصول الحرمة الواقعية ، على أساس ان حرمة التجري ناشئة عن قبحه وهونا شي عن وصول الحرمة الواقعية ، فاذن لا يعقل وصول حرمة التجرّي إلى المكلف بدون وصول حرمة الخمرالواقعي فالصحيح هو ما ذكرناه من الاشكال على هذالتصوّر . وامّا الوجه الثاني فلان ما ذكره ( ره ) من المثال وان كانت النسبة بينهما عموماً مطلقاً ، الّا انّه مع ذلك لا يلزم اجتماع المثلين في مورد الاجتماع ، لان الوجوب المتعلق بطبيعي الصلاة لا يسري إلى افرادها وحصصها في الخارج ، وعلى هذا فالصلاة في الجماعة أو المسجد أو الحرم الشريف حصة من طبيعي الصلاة الواجبة ولا يسري الوجوب من الطبيعي إليها ، فاذن لا يجتمع فيهاوجوبان :
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ، ج 7 ، ص 27 .