تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الثاني : إن هذا التفصيل في نفسه مما لا معنى له ، لأن إيقاع العقد من العبد لغيره وكالة لا يكون عصياناً لسيده لا وضعاً لأنه ليس تصرفاً في حقّه ، ولا تكليفاً لعدم الدليل على حرمة مثل هذا التصرف من العبد بدون إذن سيده كما مرّ ، وقد صرح‌به شيخنا الأنصاري قدس سره ، وكذلك السيد الأستاذ قدس سره معللًا بأنه لا دليل على حرمةمثل هذا التصرف من العبد بدون إذن سيده ، فإذن لا معنى لتوقف صحة هذا العقدعلى الإجازة ، ومن هنا فالصحيح في المقام تفصيل آخر ، وهو الظاهر من كلام الشيخ قدس سره ، وهو التفصيل بين ما إذا عقد العبد على امرأة بنفسه لنفسه ، وما إذا عقدغيره على امرأة له ، فإن استناد العقد إلى من هو له ثابت في الأول ، وأما في الثاني ، فهو غير ثابت إلّا بالإجازة من المولى « 1 » . هذا ، ولكن قد ظهر مما تقدم أنه لا وجه لهذا التفصيل أيضاً ، فإن صحة العقد فيكلا الموردين بحاجة إلى الإجازة بدون فرق بينهما من هذه الناحية ، هذا إضافةإلى أن اطلاق الروايات يشمل كلا الموردين ، لأن الوارد فيها مملوك تزوج بغيرإذن سيّده كما في الصحيحة ، وفي الموثقة عن رجل تزوج عبده بغير إذنه وكلتا الصيغتين تشمل الفرض الأول والثاني معاً . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بالنتائج التالية :

[ نتائج البحث ]

الأولى : إن الملازمة ثابتة بين حرمة العبادات وفسادها بملاك أن المعتبر فيصحّتها قصد القربة ، ومع حرمتها لا يمكن التقرّب بها ، وأما الملازمة بين حرمة المعاملة وفسادها فهي غير ثابتة ، على أساس عدم اعتبار قصد القربة في صحتها ، لأنها تدور مدار شمول اطلاق دليل الإمضاء لها وعدم شموله لها . الثانية : إن ما اختاره المحقق الخراساني قدس سره من أن النهي إذا تعلق بالتسبيب أو
هامش
( 1 ) - المكاسب ص 128 في المسألة الثانية .