النهي عن المعاملة وفسادها ، باعتبار أنها معصية للَّه تعالى ، فإذا أتى بها فقد عصىاللَّه « 1 » هذا ، وفيه أن هذا الاستدلال مبني على أن يكون المراد من العصيان ، العصيان التكليفي دون الوضعي ، ولكن تقدم أنه لابد من حمله على العصيانالوضعي من جهة وجود قرائن فيها تدل على ذلك .
الثامنة : قد نقل من شيخنا الأنصاري قدس سره القولبالتفصيل بينماإذا عقد العبد على امرأة بنفسه لنفسه ، وما إذا عقد غيره على امرأة له ، فالعقدعلىالأول فاسد لا يمكن تصحيحه بالإجازة المتأخرة من المولى ، وعلى الثاني يصح بالإجازة « 2 » ، هذا .
وقد علّق عليه السيد الأستاذ قدس سره أن صحة عقد الفضولي بالإجازة المتأخرةتكون على القاعدة بلا فرق بين موارده ، لأن الإجازة أمر تعلقي تعلقت بالعقد السابق ، فإذا تعلقت به كان مشمولًا لاطلاق دليل الإمضاء من حين صدوره ، فإن الإمضاء وإن كان من الآن ، ولكن الممضى هو ا لعقد السابق ، واعتبار الملكية أو الزوجية وإن كان من حين الإجازة ولكن المعتبر الملكية أو الزوجية من حين العقد ، فزمان الاعتبار متأخّر وزمان المعتبر متقدم ، ولا مانع من الالتزام بذلك في الأمور الاعتبارية « 3 » .
التاسعة : إن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من التعليق مبني على الخلط بين كون العقد السابق مشمولًا لاطلاق دليل الإمضاء بالإجازة من حينه ، وبين كونهمشمولًا له من حين الإجازة ، وواضح أنه مشمول له من حين الإجازة لأنه منهذا الحين صار عقداً للمالك لامن السابق .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 406 .
( 2 ) - المكاسب ص 128 .
( 3 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 46 .