المسبب دل على الصحة ، وإذا تعلق بالسبب لم يدل على الصحة ولا علىالفساد « 1 » ، غير تام بل غريب لأن المعاملة تتكون من أمور :
الأول : السبب لفظاً كان أم فعلًا .
الثاني : إنشاء المتعاملين الملكية أو الزوجية أو ماشاكلها بالسبب ، وهو فعل لهما مباشرة .
الثالث : إمضاء الشارع للمعاملة المنشأة ، فإذا توفّرت هذه الأمور مع سائر الشروط المعتبرة فيها ، فالمعاملة صحيحة وإلّا ففاسدة ، فإذا نهى المولى عن بيع الكلب مثلًا ، فلو قلنا بالملازمة بين حرمة البيع وفساده فهو فاسد ، وإلّا فهوصحيح ، نعم أن هذا النهي يدل على أن طبيعي البيع صحيح ومجعول في الشريعةالمقدسة لا الفرد المنهي عنه ، وما ذكره قدس سره مبني على الخلط بين الأمرين :
الثالثة : إن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أنه لاسبب ولا مسبب ولاتسبيب فيباب المعاملات لأنها مركبة من عنصرين :
الأول : الاعتبار النفساني كاعتبار الملكية أو الزوجية أو نحوها .
الثاني : إبرازها في الخارج بمبرز ما من قول أو فعل ، وكلا العنصرين فعل المباشر للمتعاملين ، وعلى هذا فالنهي إما أن يكون متعلقاً بالأول أو بالثاني أو بمجموع الأمرين ، فعلى جميع التقادير فهو لا يدل على الصحة ، وأما الملكية الشرعية ، فهي فعل الشارع فلايعقل النهي عنها غير تام .
الرابعة : إن ما هو فعل الشارع هو جعل الملكية ، وإنشائها في عالم الاعتبار والذهن كجعل سائر الأحكام الشرعية ، وأما فعلية الملكية بفعلية موضوعها في
هامش
( 1 ) - ( . ) كفاية الأصول ص 187 .