تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الخارج ، فهي ليست بيد الشارع ، ومن هنا قلنا إنها ليست من مراتب الحكم بل‌هي بيد البايع ، على أساس أن موضوعها وسببها في الخارج بيده والمقدوربالواسطة مقدور ، فإذن لامانع من النهي عن إيجادها في الخارج بإيجاد سببها ، نعم الذي لا يمكن هو النهي عن جعل الملكية وإنشائها في عالم الاعتبار الذي هو فعل الشارع مباشرة . الخامسة : ذكر المحقق النائيني قدس سره إن النهي إذا تعلق بالسبب بالمعنى المصدري ، فلايدل على الفساد وإذا تعلق بالمسبب بمعنى الاسم المصدري ، يدل عليه على أساس أن النهي عنه يوجب منع البايع عن إيجاده ، فإذا نهى المولى عن بيع المصحف من كافر ، فهو يدل على فساده من جهة أنه يوجب المنع عن التصرف فيه ، فيكون فاقد الشرط الصحة ، وهو عدم كون البايع ممنوعاً عن التصرف فيالمبيع ، ولا فرق من هذه الناحية بين المنع الشرعي والمنع العقلي « 1 » ، هذا . ولكن ما ذكره قدس سره غير تام ، فإن ما هو شرط لصحة البيع هو عدم منع البايع عن التصرف في ماله وضعاً لاتكليفاً ، والمنع في المقام تكليفي . السادسة : إن ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من الفروع الثلاثة استشهاداً على ماأفاده قدس سره من أن النهي عن إيجاد الملكية الشرعية بسبب خاص ، يدل على الفسادغير تام على تفصيل تقدم . السابعة : إن المحقق النائيني قدس سره قد استدل على الملازمة بين حرمة المعاملةوفسادها بعدة من الروايات : منها صحيحة زرارة حيث قد علل فيها صحة نكاح العبد بإجازة سيّده بأنه لم‌يعص اللَّه ، وإنما عصى سيده فإذا أجازه جاز ، وهذا التعليل يدل على الملازمة بين
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 404 .