ومشمولًا لدليل الإمضاء « 1 » ، هذا .
وقد أجاب عن ذلك السيد الأستاذ قدس سره ، وحاصله : إن صحة عقد الفضوليبالإجازة تكون على القاعدة بلا فرق في ذلك بين موارده ، إذ كما أن الإجازة المتأخرة تصحح العقد في المورد الثاني ، كذلك في المورد الأول ، وما ذكره قدس سره منلزوم الانقلاب فيه ، فهو لا يمنع عن تصحيحه بها ، لأن الانقلاب المستحيل إنما هو الانقلاب في الأمور التكوينية ، حيث إن الشيء إذا وقع في الخارج على صفةكالجوهر أو العرض يستحيل أن ينقلب عما وقع عليه لاستحالة انقلاب الجوهرعرضاً وبالعكس ، وأما الانقلاب في الأمور الاعتبارية التي لا واقع موضوعي لها في الخارج ، فلا مانع منه بل هو على القاعدة في باب الفضولي ، على أساس أن الإجازة حيث إنها من الأمور التعلقيّة ، فهي تتعلق بالعقد السابق ، فإذا تعلقت بهمن حينه كان مشمولًا لاطلاق دليل الإمضاء من ذلك الحين ، فيكون عقداً للمجيز من حين صدوره من الفضولي .
ونتيجة ذلك ، إن المولى اعتبر ملكية المبيع من حين صدور العقد ، وكذلك زوجيّة المرأة ، غاية الأمر إن زمان الاعتبار متأخر وزمان المعتبر متقدم ، ولامانع من عدم كون المرأة التي جرى عليها العقد زوجة له من حين إيقاع عقد النكاح إلى زمان الإجازة ، وبعدها صارت زوجة له بحكم الشارع في نفس تلك الفترة ، وهي ما بين العقد والإجازة ، ولا مانع من ذلك إذا كان زمان الاعتبارمتعدداً ، وإن كان زمان المعتبرين واحداً ، إذ لا يلزم من ذلك اجتماع الضدّين أو النقيضين أو المثلين ، لأن استحالة اجتماع ذلك إنما هي في الأمور التكوينية الخارجية دون الأمور الاعتبارية التي لا واقع موضوعي لها ما عدا وجودها في
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 46 .