دليل الإمضاء من هذا الحين ، فإذن لا محالة تكون المرأة زوجة له من حين الإجازة لا من السابق ، وفرق بين كونه مشمولًا له من السابق وكونه مشمولًا له من الآن ، لوضوح أن اتصاف العقد بالإمضاء إنما هو من الآن لا من السابق ، ومنهنا قد بنينا في مسألة الفضولي أن مقتضى القاعدة النقل دون الكشف ، وعلى هذا ، فلافرق بين الموردين لأن عقد الفضولي عقد مشروع في نفسه ، غاية الأمر أنصحته فعلًا منوطة بإجازة من بيده الإجازة ، فإذن لا يكون فساده فساداً مطلقاًبل هو مراعي بعدم تحقق الإجازة ، هذا إضافة إلى أن الإجازة كما أن في المورد الثاني تبرّر انتساب العقد إلى من له العقد كذلك في المورد الأول ، فإن العقد فيه وإن صدر ممن له العقد إلّا أنه ليس عقداً له ومشمولًا لاطلاق دليل الإمضاء إلّابالإجازة إذ مجرد صدوره منه لنفسه لا يكفي في صحة استناده إليه ، وعليه فالإجازة في كلا الموردين تصحح انتساب العقد إلى من له العقد ومعه يكونمشمولًا لاطلاق دليل الإمضاء ، والخلاصة إنه لا شبهة في أن روايات الباب تدل بإطلاقها على صحة العقد الفضولي في المورد الأول أيضاً بالإجازة ، فإذن لا مجال للإشكال والمناقشة فيه .
بقي هنا شيئان :
الأول : إن التفصيل الذي نقل السيد الأستاذ قدس سره عن الشيخ قدس سره لا يطابق مع الواقع ، لأن الشيخ قدس سره ذكر هذا التفصيل في كتاب المكاسب بنحو الاحتمال لا بنحو المختار ثم قال : الأقوى صحة العقد فيه بالإجازة وعدم الفرق بين الموردين المذكورين ، وروايات الباب تدلّ على الصحة بالإجازة في كلا هذين الموردين « 1 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ص 124 سطر 30 .