تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
عالم الاعتبار والذهن ، ومن هنا بنى قدس سره أن الانقلاب الإعتباري في باب العقد الفضولي يكون على القاعدة ، ولهذا التزم قدس سره في مسألة الفضولي بالكشف الإنقلابي ، وأما الكشف الحقيقي فهو مستحيل ، وأما الكشف الحكمي فلعل المرادمنه هو الكشف الإنقلابي « 1 » ، هذا .

[ المناقشة في جواب السيد الأستاذ قدّس سرّه عن ما حكاه عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ]

وللمناقشة في هذا الجواب مجال ، بتقريب أن ما أفاده قدس سره من أنه لامانع من الالتزام بالانقلاب في الأمور الاعتبارية بالشكل الذي ذكره قدس سره ، وإن كان ممكناًثبوتاً إلّا أن الالتزام به في مقام الإثبات بحاجة إلى دليل ، وما ذكره قدس سره من أن الإجازة لما كانت من الأمور التعليقية ، فهي برغم كونها متأخرة زمناً عن العقدتتعلق به ، فإذا تعلّقت به كان مشمولًا لإطلاق دليل الإمضاء من حينه لايتمّ ، وذلك لأن الإجازة وإن كانت من الأمور التعلقيّة إلّا أنها تعلقت بالعقد السابق‌من الآن لا من السابق ، وفرق بين تعلّقها بالعقد السابق من الآن ، وتعلقها به من‌السابق وبينهما بون بعيد ، فإن معنى تعلقها بالعقد السابق من الآن هو أن العقد السابق من الآن مشمول لإطلاق دليل الإمضاء . ونتيجة هذا ، أن المرأة تصبح زوجة للمجيز من وقت الإجازة لا من حين العقد ، ومعنى تعلقها بالعقد السابق من حين صدوره هو أنه مشمول له من ذاك الحين لا من الآن ، وما ذكره السيد الأستاذ قدس سره مبني على الفرض الثاني ، وهوخلاف الواقع بل الوجدان ، ضرورة أن الإجازة تتعلق بالعقد السابق من حينهالا من حينه ، ولا يعقل تعلقها به من حين العقد ، فإذا تعلقت به فبطبيعة الحال صارالعقد عقداً له من حين الإجازة ، ولا يعقل أن يكون العقد عقداً له من حين‌صدوره من الفضولي ، بداهة أنه منتسب إليه من حين الإجازة ، ومشمول لإطلاق
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 48 - 47 .
المباحث الأصولية — صفحة 97 | الشيخ محمد إسحاق الفياض