الثانية : أن لا يكون المالك ممنوعاً من التصرف المعاملي بأحد أسباب المنعكالسفه ، والفلس ، والحجر ، والصغر ، والجنون بأن يكون له كامل السلطنة علىالتصرف في أمواله من التصرفات الخارجية والاعتبارية كالبيع ، والصلح ، والهبة ، ونحوها .
الثالثة : أن يكون إيقاع المعاملة في الخارج بسبب خاص أو آلة مخصوصة ، فإذا توفرت هذه الركائز الثلاث في المعاملة حكم بصحتها ، وإلّا ببطلانها ، وعلىهذا الأساس ، فإذا فرض أن المولى نهى عن المسبب ، وهو إيجاد الملكية الشرعية في الخارج بإيجاد سببها فيه كالنهي عن بيع المصحف من كافر ، كان هذا النهيمعجزاً مولوياً للمالك عن التصرف في ماله ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المالك ممنوعاً من التصرف في ماله بأحد الأسباب المتقدمة أو بالنهي المولوي ، وعليه فيكون هذا البيع فاقد للركيزة الثانية المتقدمة فيكون فاسداً ، ثم إنه قدس سره قد رتّبعلى ذلك عدة فروع :
[ الفروع المرتبة على ركائز المعاملة الصحيحة ]
الفرع الأول : إن الأصحاب قد تسالموا على فساد الإجارة على الأعمالالواجبة على المكلف مجاناً كغسل الميت والصلاة عليه ودفنه وكفنه وغيرها ، علىأساس أن تلك الأعمال مملوكة للَّه تعالى وخارجة عن سلطنة غيره ، ولهذا ليسبإمكان أحد تمليكها من غيره بإجارة أو غيرها باعتبار أنها ليست مملوكة له ، فمن أجل ذلك تكون إجارتها فاسدة .
الفرع الثاني : إنهم قد تسالموا على بطلان بيع منذور الصدقة على أساس أن نذره أوجب عجزه عن التصرف بكل ما ينافي الوفاء بنذره .
الفرع الثالث : إنهم تسالموا على بطلان بيع شيء إذا كان عدم بيعه مشروطاً في ضمن عقد على أساس أن وجوب الوفاء بالشرط مانع عن بيعه ، مثال ذلك