وفتشناها ، فلا نجد فيها إلّا عنصرين :
الأول : الاعتبار النفساني كاعتبار الملكية والزوجية ونحوهما في عالم الذهن والاعتبار .
الثاني : إبرازه في الخارج بمبرز ما من قول أو فعل ، والمعاملة اسم لمجموع المبرزبالفتح والمبرز بالكسر ، فليس هنا سبب ولا مسبب ولا تسبيب لوضوح أن منقام ببيع داره يعتبر ملكيتها لزيد مثلًا في عالم الاعتبار والنفس ثم يبرزها في الخارج بمبرز ما من قول أو فعل ، فليس هنا شيء غير ذلك ، والبيع اسم لمجموع المبرز بالفتح والمبرز بالكسر ، وأما الأثر الشرعي كالملكية أو الزوجية أو نحوها ، فهو من آثار المعاملة ونسبته إليها نسبة الحكم إلى الموضوع لا المسبب إلى السبب ، وعلى هذا فلا واقع موضوعي لهذا التفصيل ، وحينئذٍ فالنهي عن المعاملة إما أنيكون مصبّه المبرز بالفتح الذي هو فعل البايع مباشرة أو المبرز بالكسر وهو أيضاًفعله كذلك أو مجموع الأمرين ، وهما المبرز والمبرز معاً ، وأما النهي عن الملكيةالشرعية وإيجادها ، فلا معنى له لأنها فعل اختياري للمولى مباشرة ، وليست بيدغيره وتحت قدرته فلايعقل النهي عنها « 1 » ، هذا .
[ تعليقان على كلام السيد الأستاذ قدّس سرّه ]
ولنا تعليقان :
الأول : على أصل مبناه قدس سره في باب المعاملات .
الثاني : على تقدير تسليم المبنى ، ولكن ما أفاده قدس سره من أنه لا يعقل أن يكون مصب النهي في باب المعاملات الملكية الشرعية غير تام .
أما التعليق على الأول ، فلأنه مبني على نقطة خاطئة ، وهي أن ألفاظ
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 38 .