متعلق النهي ، وهو المصدر ليس بشرط ، فلهذا لاموجب لاقتضائه الفساد غير تامبتمام شقوقه على تفصيل تقدّم .
الثامنة : إن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن النهي عن الشرط كالنهي عنالجزء يوجب تقييد اطلاق الصلاة عقلًا بغير الفرد المشتمل على الشرط المنهيعنه ، لأن ملاك هذا التقييد في كلا البابين واحد ، وهو استحالة انطباق الواجب على الحرام غير تام ، وقد تقدم تفصيل ذلك موسّعاً .
التاسعة : إن محل البحث في هذه المسألة إنما هو عن ثبوت الملازمة بين حرمة العبادة وفسادها لا عن دلالة النهي على الفساد بالمطابقة أو بالالتزام ، ومن هنالاتكون هذه المسألة من المسائل الأصولية اللفظية بل هي من المسائل العقلية غيرالمستقلة .
العاشرة : إن فساد العبادة المنهي عنها في المسألة مستند إلى عدم امكان قصد القربة بها لا إلى عدم انطباق العبادة المأمور بها عليها ، فإن عدم الانطباق إنما هومن باب السالبة بانتفاء الموضوع ، وبملاك أن العبادة الفاقدة لقصد القربة ليستبعبادة حتى تكون مصداقاً لها .
الحادية عشر : إذا فرض الشك في المسألة الأصولية ، وهي ثبوت الملازمةوعدم ثبوتها فلأصل عملي في البين لاثبات الملازمة أو عدم اثباتها ، وأما إذا شك في المسألة الفرعية ، وهي صحة العبادة وفسادها ، فيكون مقتضى القاعدة الفساد لأن الصحة تتوقف على وجود أحد العنصرين :
الأول : وجود الأمر .
الثاني : الملاك وكلاهما مما لا يمكن احرازه في المقام .
المباحث الأصولية — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٢