وداخل في عنوان التكلم الموجب لبطلانها إذا كان عمدياً .
الرابعة : صحة الوجه الأول من هذه الوجوه بناءً على أن يكون الجزء المنهيعنه مأخوذاً بنحو بشرط لا ، وأما سائر الوجوه ، فالوجه الأول والثاني منها ، غير صحيح ، أما الأول ، فلأنه مبني على الخلط بين النهي الإرشادي والنهي المولوي ، فإن مدلول النهي الإرشادي عن جزء هو أن عدمه مأخوذ في العبادة ، ووجوده مانع عنها ، وأما الثاني ، فلأن صدق الزيادة يتوقف على أن يكون الاتيان به بعنوان أنه من الصلاة ، وإلّا فلا يصدق عليه عنوان الزيادة ، وأما الوجه الثالث ، فلا بأس به على تفصيل تقدم .
الخامسة : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن النهي عن جزء من الصلاة بالنهي المولوي ، وإن لم يدل على تقييدها بعدم هذا الجزء شرعاً ، ولكنه يدل علىتقييدها به عقلًا في مرحلة الامتثال والتطبيق ، على أساس أن الواجب لاينطبقعلى الحرام ، والمحبوب على المبغوض غير تام ، فإن معنى ذلك هو أن النهي عنهمانع من الانطباق مع ثبوت المقتضي له ، ولكن الأمر ليس كذلك ، فإن الفردالمشتمل على الجزء المنهي عنه ليس فرداً للصلاة حقيقةً باعتبار أنه فاقد لقصدالقربة وهو مقوّم لها .
السادسة : إن النهي عن الشرط إذا كان توصلياً لا يوجب فساده ، علىأساس أن الشرط خارج عن الصلاة والتقيد به داخل فيها ، فإذن ما هو المنهيعنه خارج عن الصلاة ، وما هو داخل فيها ليس بمنهي عنه ، وعليه فالنهي عنهلايمنع عن قصد القربة بها ولا عن الانطباق .
السابعة : إن ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن النهي عن الشرط لا يوجب الفساد معلّلًا بأن ما هو شرط ، وهو اسم المصدر لا يكون متعلق النهي ، وما هو
المباحث الأصولية — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧١