ثبوتها ضرورة أنها لو كانت فهي من الأزل وإلّا فكذلك ، وليست لها حالة سابقةلا وجوداً ولا عدماً لكي يشك في بقائها .
فالنتيجة ، إنه لا أصل في المسألة الأصولية لكي يكون هو المرجع عند الشك فيها .
وأما في المسألة الفرعية ، وهي الشك في صحة العبادة المنهي عنها ، وفسادها الناشئ من الشك في المسألة الأصولية ، فالظاهر أنه لا مناص من الرجوع إلىأصالة الفساد ، والسبب فيه أن العبادة إذا كانت محرمة ، وشككنا في أن حرمتهاهل تستلزم فسادها أو لا ، فمقتضى القاعدة الفساد لأن صحة العبادة تتوقف علىتوفر عنصرين :
الأول : وجود الأمر بها .
الثاني : وجود الملاك فيها من المحبوبية والمصلحة ، ولكن مع فرض تعلق الحرمة بها لا يمكن إحراز شيء من العنصرين فيها . أما الأول ، فلأنه لايمكنتعلق الأمر بنفس ما تعلق به النهي ، أو فقل إنه مع تعلق النهي بها لا يمكن احرازالأمر بها لاستحالة اجتماعهما في شيء واحد روحاً وملاكاً .
وأما الثاني ، فلأنه لا طريق لنا إلى ملاكات الأحكام في الواقع إلّا من طريقثبوت نفسها ، وحيث إنه في المقام لا أمر بها فلاطريق إلى إحراز وجود الملاك فيها ، فإذن لا يمكن الاتيان بها بقصد القربة لا من ناحية الأمر ولا من ناحية الملاك ، فلهذا يحكم بالفساد ، وهذا هو معنى أن مقتضى الأصل في المقام الفساد ، وإنه لا يحتاج إلى دليل ومؤنة زائدة ، حيث يكفي فيه عدم إحراز شيء من العنصرين فيها .
[ كلام المحقق النائيني قدّس سرّه ]
ثم إن للمحقق النائيني قدس سره في المقام كلاماً ، وحاصله هو إن الشك في صحة