الأول والثاني « 1 » هذا .
وغير خفي أن ما أفاده السيد الأستاذ قدس سره من عدم الفرق بين الموردين في حمل المطلق على المقيّد في مقام الاثبات تامّ ، والنكتة في ذلك ما ذكرناه في محله منأن الدليل المقيّد معدّ بنظرالعرف العامللقرينيّة والمفسّرية لمراد المتكلم الجدّي منالمطلق ، ولهذا لافرق فيذلك بنظرالعرف بينمورد وموردآخر ومقيد ومقيدآخر .
[ تقديم دليل حجية المقيد على دليل حجية إطلاق المطلق بالحكومة أو الورود ]
والخلاصة ، إن المرتكز في أذهان العرف والعقلاء هو أن الدليل المقيّد قرينةلبيان المراد الجدي النهائي من المطلق ولا يرى العرف التنافي بين القرينة وذيها ، ولذلك يكون حمل المطلق على المقيّد من أحد موارد الجمع الدلالي العرفي ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون الدليل المقيّد مخالفاً للدليل المطلق أو موافقاً له ، هذامن ناحية . ومن ناحية أخرى ، إن تقديم دليل حجية المقيّد على دليل حجيّة إطلاق المطلق هل هو بالحكومة أو الورود ، فيه قولان :
[ مختار المصنف - دام ظله - والرد على نظرية السيد الأستاذ قدّس سرّه ]
فذهب جماعة من المحققين منهم السيد الأستاذ قدس سره أنه بالحكومة بتقريب ، إنموضوع دليل حجيّة المطلق هوالشك في المراد الجدّي منه وإنه المطلق أوالمقيد ، وأما المقيد فبمقتضى دليل حجّيته أنه علم تعبدي ، فإذا كان علماً تعبدياً ، كان رافعاً لموضوع دليل حجيّة المطلق ، وهو الشك في المراد بالتعبد لابالوجدان ، هذا .
ولنا في المقام دعويان :
الأولى : إن نظرية الحكومة غير صحيحة .
الثانية : إن التقديم يكون من باب الورود .
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 375 .