تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
الفرض الأول : ملاحظة النسبة بين المقيد والمطلق . الفرض الثاني : ملاحظة النسبة بين دليل حجيّة المقيّد ودليل حجية المطلق . أما في الفرض الأول ، فيكون تقديم المقيّد على المطلق بالتقييد بملاك أنه معدّعرفاً للقرينيّة . ومن هنا يكون حمل المطلق على المقيّد من أحد موارد الجمع الدلالي العرفي . وأما في الفرض الثاني ، فيكون تقديم دليل حجية المقيّد على دليل حجيّةإطلاق المطلق من باب الورود بتقريب ، إن حجية ظهور المطلق في الاطلاق مقيدبعدم نصب قرينة على الخلاف ، إذ لا يعقل أن يكون ظهوره فيه حجة مطلقاً حتىمع نصب القرينة على الخلاف ، فلامحالة يكون مقيدة بعدم نصبها على الخلاف في الواقع ، وعليه فإذا جاء المتكلم بالمقيد بما هو قرينة وشمله دليل الحجيّة ، ارتفع‌موضوع حجية اطلاق المطلق بارتفاع قيده وجداناً ، لأن موضوعها ظهورالمطلق في الاطلاق إذا لم ينصب قرينة على الخلاف فيكون مقيداً بعدم نصب القرينة ، ومع النصب يرتفع موضوعها بارتفاع قيده وجداناً وهذا هو معنى الورود . وبكلمة ، إن دليل حجية اطلاق المطلق لا يخلو من أن يكون مطلقاً أومقيداً بعدم ورود الدليل المقيّد على خلافه ولا ثالث لهما . والأول لا يمكن ، لأنه‌خلف فرض أن الدليل المقيّد قرينة على المطلق ومفسر للمراد الجدي منه ، ولهذا لا تعارض بينهما بنحو يسري إلى دليل حجيتهما ، وعليه فيتعين الثاني ، هو أن دليل حجية المطلق مقيد بعدم ورود المقيّد كقرينة على خلافه ، فإذا ورد فبشمول دليل الحجية لظهور الدليل المقيّد ، ارتفع موضوع دليل حجية إطلاق المطلق‌وجداناً بارتفاع قيده ، باعتبار أنه قرينة بالوجدان ، ونظير ذلك ما ذكرناه سابقاًفي تقديم الخاص على دليل حجية العام ، فإذن دليل الحجية إذا شمل الخاص
المباحث الأصولية — صفحة 621 | الشيخ محمد إسحاق الفياض