حمل المطلق على المقيّد
الكلام في المسألة يقع في مقامين :
الأول : في المقيّد المتصل .
الثاني : في المقيّد المنفصل .
[ المقام الأول : في المقيد المتصل ]
أما الكلام في المقام الأول ، فإن التقييد إن كان بالوصف كقولنا : « أكرمالعالم العادل » كان القيد جزء المطلق فلاينعقد له الظهور من الأول إلّا فيالمقيّد ، فمن أجل ذلك يكون مثل هذا التقييد خارجاً عن محل الكلام فيالمسألة ، وإن كان بجملة مستقلة كقولنا : « إعتق رقبة » ولتكن تلك الرقبةمؤمنة ، وحيث إن لسان جملة المقيّد لسان التقييد ، فتكون مقيّدة لإطلاق جملة المطلق بلحاظ الإرادة الجدّية دون الإرادة الاستعمالية ، وإن كان المقيّد بجملةمستقلة ، ولكن يكون لسانه لسان النهي لا التقييد ، كما إذا ورد في الدليل إعتقرقبة ولا تعتق رقبة كافرة ، فإن النهي فيها إن كان ارشاداً إلى مانعية الكفر ، فلا إشكال في التقييد وعدم ثبوت الاطلاق بمقدمات الحكمة ، لأن الجملة المقيدحينئذٍ تصلح أن تكون قرينة على التقييد ومانعة عن تماميّة مقدمات الحكمة ، وأما إذا لم يكن النهي فيها ظاهراً في الارشاد ، فحينئذٍ إن كان مجملًا ومردداً بينأن يكون للارشاد أو للتحريم المولوي فأيضاً لا ينعقد ظهوره في الاطلاق ، لأنهيدخل في كبرى احتفاف الكلام بما يصلح للقرينيّة ، وإن كان ظاهراً في حرمةعتق رقبة كافرة حرمة تكليفية ، فحينئذٍ إن قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي فيشيء واحد فلاتنافي بينهما ، وإن قلنا بالامتناع بملاك استحالة أن يكون الحراممصداقاً للواجب والمبغوض للمحبوب ، فلابدّ عندئذٍ من تقييد إطلاق المطلق