الثانية : إن مقدمات الحكمة متمثلة في ثلاثة عناصر :
الأول : إن موضوع الحكم في القضية الطبيعية المهملة الجامعة بين المطلق والمقيّد ، وهي المعنى الموضوع له لاسم الجنس .
الثاني : أن يكون المتكلم في مقام بيان مراده بكلامه .
الثالث : أن لا يأتي بقرينة متّصلة .
الثالثة : إن ا لاطلاق حيث إنه أمر عدمي فلايحتاج بيانه إلى مؤنة زائدةويكفي في إثباته كون المتكلم في مقام البيان وعدم الاتيان بقيد متصل ، وعلى هذافاسم الجنس يدل بالمطابقة على الطبيعي الجامع بين المطلق والمقيّد وبالالتزامعلى إرادة المطلق ، ومنشأ هذه الدلالة الالتزامية كون المتكلم في مقام بيان تماممراده بكلامه ، بل الأمر كذلك وإن كان الاطلاق أمراً وجودياً .
الرابعة : إن جزء مقدمات الحكمة عدم القرينة المتّصلة خاصة دون الأعمّ منهاومن المنفصلة ، خلافاً للسيد الأستاذ قدس سره فإنه بنى على أن جزء المقدّمات أعمّ منعدم القرينة المتّصلة والمنفصلة معاً . بتقريب ، إن عدم القرينة عند تحققهاووجودها يكون رافعاً للظهور المطلق في الاطلاق بإرتفاع مقدمات الحكمة ، ولكن تقدم أن جزء المقدمات خصوص عدم القرينة المتصلة دون الأعم .
الخامسة : إن ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من اعتبار أن لا يكون في البين قدرمتيقن في مقام التخاطب زائداً على مقدمات الحكمة ، لا يمكن المساعدة عليه ، فإن القدر المتيقن إذا كان بنحو يوجب انصراف الذهن عرفاًإليه ، فعدمه داخلفي المقدمة الثالثة وليس مقدمة رابعة ، والّا فلا قيمة له .
المباحث الأصولية — صفحة 614
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦١٤