المستقبل ، لأن عدم وجودها الواقعي عدم واحد وهو عدم القرينة المنفصلة ، ومن المعلوم أنه لا يتعدد بتعدد الزمان ، لأنه لو كان جزء مقدمات الحكمة ، كان وجودها مانعاً عن انعقاد ظهور المطلق في الاطلاق ، ومن الطبيعي أنه لافرق فيذلك بين أن تكون موجودة في حال صدور المطلق من المتكلم ، كما إذا صدر منهالخاص أولًا ثم العام أو المقيّد ثم المطلق ، أو تكون متأخرة عنه زماناً ، إذ على كلا التقديرين فهو قرينة منفصلة مانعة عن انعقاد الظهور ، إذ احتمال أن صدورها لو كان قبل صدور المطلق كانت مانعة عنه ، وإلّا فلاتكون مانعة فإنه غير محتملجزماً ، بداهة أن القرينة المنفصلة لو كانت مانعة ، فلاتختلف مانعيّتها باختلافحالاتها ، لأن المعيار إنما هو بالانفصال والاتصال ، فلو كان الانفصال كالاتصال في المانعية عن انعقاد ظهور المطلق في الاطلاق ، فهو كذلك في تمام حالاته ، ولولميكن مثله في المانعيّة عن ذلك ، فكذلك في تمام حالاته .
ودعوى ، إن القرينة المنفصلة مانعة في ظرفها لامطلقاً .
مدفوعة بأنها لو كانت مانعة لكان احتمال وجودها موجباً لإجمال المطلق ، ومن الواضح أنه لا خصوصية لاحتمال وجودها في ظرفها . فالنتيجة ، إنه لايمكنتطبيق ما أفاده قدس سره على عدم وجود القرينة المنفصلة واقعاً ، وإلّا فلازمه أن يكون احتمال وجودها في الواقع مانعاً عن انعقاد ظهوره في الاطلاق ، سواءً أكان احتمال وجودها في حين صدور الخطاب المطلق أم كان في المستقبل ، وإنما يمكن تطبيقهعلى عدم وجودها الواصل ، إلّا أنه ليس جزء المقدمات ، لأنه مانع عن حجّية الظهور لاعن أصل الظهور .
[ التعرض لكلام المحقق الخراساني قدّس سرّه ]
ثم إن للمحقق الخراساني قدس سره في المسألة كلاماً ، وحاصل هذا الكلام إنه يعتبرفي انعقاد ظهور المطلق في الاطلاق زائداً على تماميّة المقدمات أن لا يكون في البين