تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
البيان ، كان ظاهر حاله أنه أراد المطلق بكلامه .

[ ما هو المراد من عدم القرينة ؟ مختار السيد الأستاذ قدّس سرّه والمناقشة فيه ]

وأما العنصر الثالث ، وهو عدم نصب المتكلم قرينة على التقييد ، فهو مورد الكلام في أن المراد من عدم القرينة هل هو خصوص عدم القرينة المتصلة أو الأعمّ منه ومن عدم القرينة المنفصلة ، فيه وجهان : فذهب السيد الأستاذ قدس سره إلى الثاني ، بدعوى أن جزء مقدمات الحكمة عدم‌القرينة أعمّ من المتصلة والمنفصلة « 1 » ولكن يرد عليه أن لازم ذلك هو أن كل‌مطلق يحتمل وجود القرينة على تقييده في المستقبل يصبح مجملًا ، لأن ظهورالمطلق في الاطلاق يتوقف على إحراز عدم القرينة على تقييده حتى في المستقبل‌ومع احتمال وجودها فيه ، فالمقدمات غير محرزة ومع عدم إحرازها فلاينعقدظهور للمطلق في الاطلاق ، وعلى هذا يلزم إجمال أكثر مطلقات الكتاب والسنةوعدم امكان التمسك بها ، فإن احتمال وجود القرينة المنفصلة في الواقع مانع عن‌ظهورها في الاطلاق هذا . وقد أجاب السيد الأستاذ قدس سره عن ذلك بتقريب : إن الظهور الاطلاقي في كل‌زمان متوقف على عدم القرينة على التقييد في ذلك الزمان ، فإذا ورد خطاب‌مطلق من المولى وكان في مقام البيان ولم يأت بقرينة متصلة على تقييده انعقدظهوره في الاطلاق ، وهذا الظهور مستمر وثابت إلى أن جاءت قرينة علىالتقييد ، فإذا جاءت ووصلت ، ارتفع ظهور المطلق في الاطلاق بارتفاع مقدمات الحكمة ، لأنه معلول لها والمعلول يرتفع بارتفاع العلة « 2 » هذا . ولكن للمناقشة فيه مجالًا ، وذلك لأن الظهور الاطلاقي وإن كان معلولًا
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 368 . ( 2 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 368 369 .