تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
فهي مقيدة ، وإذا لم يلحظ معها القيد فهي مطلقة ولا ثالث لهما في مرحلة اللحاظ ، وعليه فالجامع بينهما وهو ذات الماهية بماهي هي ولا يمكن تصوره بحده ، فإن المتصور بحدّه هو المطلق والمقيد ، فإذا لم يمكن تصور الجامع بحدّه لم يمكن الوضع بإزائه ، لأنه يتوقف على تصور المعنى ولحاظه . والجواب : أولًا : إن الوضع لا يتوقف على لحاظ المعنى بحدّه بل يكفي فيه‌لحاظه ولو في ضمن لحاظه مع القيد ، وعلى هذا فالواضع إذا لاحظ الماهية وإن‌كان لحاظها لا يخلو من أن يكون مع لحاظ القيد أو بدون لحاظه ولا ثالث لهما ، إلّا أنه لاحظ ذات الماهية على كل حال ، وحينئذٍ فبإمكانه أن يوضع اللفظ بإزاء ذات الماهية وهي الموضوع له ، فلا لحاظ القيد معها داخل في الموضوع له‌ولاعدم لحاظ القيد . وثانياً : إنه يمكن تصويرها بواسطة عنوان آخر مشير إليها كما في موارد الوضع العام والموضوع له الخاص .

[ نتائج البحث ]

فالنتيجة ، إنه لامانع من وضع اللفظ بإزاء الجامع بين المطلق والمقيّد . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بالنتائج التالية : الأولى : إن الماهية بلحاظ وجودها في الخارج تنقسم إلى حصّتين : هما الواجدة للقيد والفاقدة له ، ولا ثالث لهما . وأما بلحاظ وجودها في الذهن فهي تنقسم إلى ثلاثة حصص : 1 - الماهية بشرط شيء . 2 - الماهية بشرط لا . 3 - الماهية لا بشرط .
المباحث الأصولية — صفحة 589 | الشيخ محمد إسحاق الفياض