علم الجنس
هل إن علم الجنس كأسامة ، كاسم الجنس ولافرق بينهما في المعنى الموضوعله أو لا ؟ فيه قولان :
فذهب جماعة إلى القول الثاني . بدعوى ، إن ذات المعنى وإن كانت واحدةفيهما ، إلّا أن علم الجنس يمتاز عن اسم الجنس في خصوصية زائدة على ذات المعنى الموضوع له ، وهي عبارة عن التعين الذهني المأخوذ في المعنى الموضوع لهلعلم الجنس ، ولهذا يعامل معه معاملة المعرفة دون اسم الجنس .
[ كلام المحقق الخراساني قدّس سرّه ]
وقد ناقش فيه المحقق الخراساني قدس سره بتقريب : إن التعيّن الذهني لو كان مأخوذاً في المعنى الموضوع له لعلم الجنس ، لكان لازمه أنه لاموطن له إلّا الذهن ، باعتبار أن التعيّن الذهني عبارة عن الوجود الذهني اللحاظي « 1 » . وعليهفلاينطبق على ما في الخارج إلّا بعناية مع أنه ينطبق عليه بدون أي عناية كما هوالحال في اسم الجنس ، وهذا كاشف عن أنه غير مأخوذ في معناه الموضوع له ، هذا إضافة إلى مامرّ من أن اللفظ لم يوضع بإزاء الموجود الذهني ، كما لم يوضعبإزاء الموجود الخارجي ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، إن الخصوصية الخارجية أيضاً غير مأخوذة في معناه الموضوع له .
فالنتيجة ، على ضوء هاتين الناحيتين هي أنه لافرق بين اسم الجنس وعلم الجنس في المعنى الموضوع له ، ولهذا اختار القول الأول في المسألة وقال بعدم الفرق بينهما في المعنى الموضوع له ، وإنما الفرق بينهما يكون لفظياً فيعامل مع علم
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 244 .