لها ، وإن أراد به أنها موضوعة بإزاء نفس الماهية لا بشرط .
فيرد عليه ، إن الماهية لا بشرط بهذا الوصف لاموطن لها إلّا الذهن ، وقد تقدم في غير مورد الإشارة إلى أن الألفاظ لم توضع بإزاء الموجودات الذهنيّة ، كما أنها لم توضع بإزاء الموجودات الخارجية ، ومن هنا يظهر أن ما ذكره قدس سره من أن الماهية لا بشرط القسمي هي الكلي الطبيعي ، فإن أراد بذلك ذات الماهية بقطع النظر عن وصف لا بشرط الموجود في الذهن ، فهي وإن كانت الكلي الطبيعي إلّا أنها ليست الماهية لا بشرط ، بل هي مرئية ومحكية بها ، ولعل مراده قدس سره من الماهية لا بشرط ذلك يعني ذات الملحوظ لا مع الألفاظ ، وإن أراد به الماهية لا بشرط بهذا الوصف ، فيرد عليه أنه لاموطن لها إلّا الذهن ولا تنطبق على ما في الخارجمع أن الكلي الطبيعي ينطبق على أفراده فيه .
[ المناقشة في ما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه ]
ومن هنا يظهر أن ما ذكره ا لمحقق الخراساني قدس سره من أن أسماء الأجناس لم توضعبإزاء الماهية لا بشرط القسمي وعلل ذلك بأنه لاموطن لها إلّا الذهن « 1 » .
ومن الواضح أن أسماء الأجناس كسائر الألفاظ لا يمكن أن تكون موضوعةبإزاء الموجودات الذهنية ، وإلّا لكان استعمالها في الحصص والأفراد الخارجية مجازاً وبحاجة إلى عناية زائدة ثبوتاً وقرينة صارفة إثباتاً ، مع أن الأمر ليسكذلك ، مبني على الخلط بين وضعها بإزاء صورة الماهية لا بشرط القسميووضعها بإزاء المرئي والمحكي بها وهو ذو الصورة ، فما ذكره قدس سره مبني على الأول ، وهو غير محتمل ، وما هو واقع وصحيح هو الثاني ولا يلزم منه أي محذور .
قد يقال كما قيل إن الماهية المهملة حيث إنها جامعة بين الماهية المطلقة والماهية المقيّدة ، فلا يمكن تصوّرها ولحاظها ، لأن الماهية إذا لوحظ معها القيد
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 243 .