تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
الماهية المهملة « 1 » هذا .

[ الصحيح في المقام ]

والصحيح في المقام أن يقال إن ما أفاده قدس سره من أن الكلي الطبيعي هو الماهية المهملة الجامعة بين أفراده وحصصه في الخارج وإن كان صحيحاً ، إلّا أن‌ماذكره قدس سره من أن الماهية لا بشرط القسمي ليست هي الكلي الطبيعي ، مبني علىما تقدم منه قدس سره من أن الماهية لا بشرط القسمي حيث إنها مقيّدة بقيد وجودي ، وهو لحاظ تجريدها عن جميع القيود ورفضها عنها ، فلذلك لا تكون كلياً طبيعياً ، لأن هذه الخصوصية غير مأخوذة فيه وبذلك يمتاز الكلي الطبيعي عن الماهيةلابشرط القسمي . وبكلمة ، إن الماهية لا بشرط القسمي مقيّدة بقيد وجودي وهو لحاظ عدم التقييد بقيد أصلًا لاوجوداً ولا عدماً ، بينما الكلي الطبيعي غير مقيّد حتى بقيدالتعرية والتجرّد ، فلذلك تكون الماهية لا بشرط القسمي ماهية مطلقة ومرسلةدون الكلي الطبيعي ، وقد تقدم أن هذا المبنى غير تام ، لأنه إنما يتمّ إذا كان عدم التقييد بقيد من شؤون ذات الماهية ولكن الأمر ليس كذلك ، لأنه من شؤون اللحاظ وقيد له لا من شؤون ذات الملحوظ ، فإذن لافرق بينهما ، فإن ذات الملحوظ في اللا بشرط القسمي نفس الماهية المهملة والكلي الطبيعي ، نعم الماهيةلابشرط القسمي بهذا الوصف صورة لها ومرآة لا أنها نفسها ، فإن ما هو نفسهاهو ذي الصورة والمحكي بها ، ثم إنه قدس سره إن أراد بالارسال ، الارسال الفعلي إلى تمام أفرادها . فيرد عليه ، إن معنى الاطلاق ليس هو الارسال الفعلي حتى على مسلكه قدس سره ، فإن معناه عنده رفع القيود أي المانع من الانطباق الارسال الفعلي ، وإن أراد قدس سره
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 349 .