تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
به‌أنه إذا جعل الحكم على الطبيعة المطلقة فهو يسري إلى تمام أفرادها ، ففيه أنه‌لافرق في ذلك بين الماهية لا بشرط القسمي والكلي الطبييعي . إلى هنا قد تبين أن اسم الجنس موضوع بإزاء الجامع الذاتي بين الحصص والأفراد في الخارج ونقصد بالجامع الذاتي بينها المقومات الذاتية التي هي متقررةماهوية في المرتبة السابقة على وجودها في الخارج أو الذهن ، مثلًا الانسان‌موضوع للماهية المتقرّرة ماهوية في المرتبة السابقة على وجوده في الذهن أو الخارج وهي الحيوانية والناطقية ، فإنها مقومات ذاتية لأفراد الانسان في الخارج ومحفوظة في لوح الواقع سواءً أكانت له أفراد في الخارج أم لا .

[ المناقشة في مختار النائيني قدّس سرّه ]

ومن هنا إذا ألغيت الخصوصيات العرضيّة للأفراد ، ألغيت الأفراد بحدودها الفردية ولم تبق إلّا المقومات الذاتية لها ، وهي الحيوانية والناطقية ، وكذلك لفظ الرجل فإنه موضوع بإزاء الجامع الذاتي بين أفراده بقطع النظر عن وجوده في الذهن أو في الخارج . والخلاصة ، إن اسم الجنس موضوع للجامع الذاتي بين أفراده المتقرّر ماهوياً في المرتبة السابقة على وجوده في الخارج أو الذهن ، ولم يوضع بإزاء الماهيةلابشرط القسمي ، لأنها مرآة للجامع وحاكية عنه ، فالمعنى الموضوع له هوالمرئي والمحكي بها لا نفسها ، وأما ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن أسماء الأجناس موضوعة بإزاء الماهية لا بشرط القسمي « 1 » ، فإن أراد بذلك أنهاموضوعة بإزاء ذات الماهية بقطع النظر عن وجودها في الذهن فهو صحيح ، ولكنها ليست الماهية لا بشرط ، فإنها متقومة بالوجود الذهني وتكون في مقابل الماهية بشرط شيء وبشرط لا مباينة لهما في الذهن ، وأما في الخارج فلا وجود
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 524 .