تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
وهذه الحصص الثلاث الموجودة في الذهن من المعقولات الأوليّة ، لأنهامنتزعة من الموجودات الخارجية مباشرة وتحكي عنها كذلك ، وأما الماهيةلابشرط المقسمي ، فهي من المعقولات الثانوية ولاواقع موضوعي لها فيالخارج ، باعتبار أنها منتزعة من المعقولات الأولية ، وهي الماهيات الثلاث . الثانية : إن الماهية المهملة هي الجامعة بين الأفراد والحصص الخارجية ولهاتقرر ماهوي في المرتبة السابقة على وجودها في الذهن والخارج ، وهي ليست‌نفس الماهية لا بشرط القسمي ، بل هي محكيّة بها مباشرة ، نعم أنها نفس الكليالطبيعي . الثالثة : إن أسماء الأجناس موضوعة بإزاء الماهية المهملة والكلي الطبيعي الجامع بين الماهية المطلقة والماهية المقيّدة ، وهو ذات الماهية التي يكون النظرمقصوراً إلى ذاتها وذاتياتها فحسب . الرابعة : إنه لامانع من وضع أسماء الأجناس بإزاء الجامع بين المطلق والمقيّدلاثبوتاً ولا إثباتاً . الخامسة : إن ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن أسماء الأجناس لم توضع بإزاء الماهيّة لا بشرط القسمي ، معللًا بأنه لاموطن لها إلّا الذهن ، تام لو كان مراد القائل بذلك وضعها لها بهذا الوصف أي مع اللحاظ ، وأما إذا كان مراده وضعها لذات الملحوظ « 1 » بقطع النظر عن اللحاظ ، فلامانع من الالتزام به . هذا تمام الكلام في وضع أسماء الأجناس .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 243 .
المباحث الأصولية — صفحة 590 | الشيخ محمد إسحاق الفياض