تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
الجنس معاملة المعرفة لفظاً لا معنى كالتأنيث اللفظي ، تحصل أنه لافرق بين اسم الجنس كلفظ الأسد مثلًا وعلم الجنس كلفظ اسامة في المعنى الموضوع له والفرق‌بينهما إنما هو في اللفظ هذا . علم الجنس

[ إيراد السيد الأستاذ قدّس سرّه عليه والصحيح في المقام ]

وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره بتقريب : إن هذا الاشكال إنما يرد عليه إذا كان التعيّن الذهني مأخوذاً في المعنى الموضوع له جزاءً أو قيداً ، فعندئذٍ بطبيعة الحال لاموطن له إلّا الذهن ولاينطبق على ما في الخارج ، باعتبار أن المعنى الموضوع له حصة خاصة ، وهي الحصة المركبّة من ذات المعنى والوجود الذهني أو الحصة المقيّدة به ، وعلى كلا التقديرين فهي لا تنطبق على ما في الخارج إلّا بالتجريد عن الوجود الذهني ، وهو بحاجة إلى عناية زائدة ، وأما إذا كان المدعيهو أخذ التعيّن الذهني بنحو المعرفية والمرآتية لذات المعنى بدون أن يكون له‌دخل فيه لاجزاءً ولاقيداً . فلامانع حينئذٍ من انطباق معناه الموضوع له على ما في الخارج بدون أي عناية . فالنتيجة ، إن التعيّن الذهني المأخوذ في معناه الموضوع له إنما هو مأخوذ بنحو المعرفيّة والطريقيّة لابنحو الموضوعية ، فلذلك‌يعامل معه معاملة المعرفة « 1 » هذا . والصحيح في المقام أن يقال إن التعيّن الذهني لا يمكن أن يكون مأخوذاً في المعنى الموضوع له ولا في العلقة الوضعية لابنحو الموضوعية ولابنحو المعرفيّة والمرآتية لاتصوراً ولاتصديقاً . أما الأول : فلامعنى لأخذ التعيّن الذهني التصوري في المعنى الموضوع له لابنحو الجزئية أو القيدية ولابنحو المعرفية في المرتبة السابقة على الاستعمال‌حيث إنه لغو وبلا فائدة ، لأنه ضروري حين الاستعمال ، بداهة أنه لا يمكن بدون
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 355 .