تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
لم يوضع بإزاء الموجود الخارجي ، لأن الألفاظ توضع بإزاء المعاني التي قد توجدفي الذهن وقد توجد في الخارج ، وأما الوجود سواءً أكان ذهنياً أم خارجياًفلايكون اللفظ موضوعاً بإزائه . الثاني : إن لازم ذلك أن يكون استعماله في الحصص والأفراد الخارجية مجازاً واستعمالًا في غير معناه الموضوع له ، لأن معناه الموضوع له الماهية لا بشرط المقسمي ، والفرض أنها لا توجد في الخارج ، لما عرفت من أنها من المعقولات الثانويّة التي لاموطن لها إلّا الذهن ، وكذلك لا يحتمل وضع اسم الجنس بإزاء الماهية بشرط شيء أو بشرط لا كالرجل العالم أو الرجل لا عالم .

[ اسم الجنس لم يوضع بإزاء الماهية لا بشرط المقسمي ولا بإزاء الماهية بشرط شيء ولا بشرط لا ]

إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أن اسم الجنس لم يوضع بإزاء الماهية لا بشرط المقسمي ولا بإزاء الماهيّة بشرط شيء ولا بشرط لا ، فإذن يقع الكلام‌في وضع اسم الجنس بإزاء الماهية لا بشرط القسمي ، وهل هو موضوع بإزائها أولافيه خلاف ، ويظهر من المحقق النائيني قدس سره إلى أنه موضوع بإزائها ، معللًا بأنهاعبارة عن الكلي الطبيعي الصادق على أفراده ومصاديقه في الخارج ، ولا يكون الكلّي الطبيعي عبارة عن الماهية لا بشرط المقسمي ، ضرورة أنها من المعقولات الثانوية ولاواقع موضوعي لها في الخارج حتى تنطبق عليه ، بينما يكون للكلي الطبيعي واقع موضوعي في الخارج ومنطبق عليه مباشرة « 1 » هذا .

[ إيراد السيد الأستاذ قدّس سرّه عليه ]

ولكن أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره بأن الكلي الطبيعي ليس عبارة عن الماهيةلابشرط القسمي ، لأنه يعتبر فيها فعلية الانطباق ، بينما هي غير معتبرة في الكلي الطبيعي ، وإنما المعتبر فيه امكان الانطباق ، ومن هنا قال قدس سره إن الكلي الطبيعي هو
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 523 .