تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
ماهية مقيّدة بعدم لحاظ الخصوصيات معها لا وجوداً ولاعدماً وتحكي عن وجود الجامع بين الخصوصتين في الخارج المقيّدتين بقيدين متقابلين بتقابل التناقض ، وأما قيدها فحيث إنه عبارة عن عدم اللحاظ فلا واقع موضوعي له في الخارج حتى يكون حاكياً عنه . والخلاصة ، إن الماهية بشرط شيء تحكي عن الماهية المقيّدة في الخارج‌باعتبار أن قيده موجود فيه كصفة العلم مثلًا ، والماهيّة بشرط لا تحكي عن الماهية المقيّدة بعدم هذا القيد فيه ، وأما الماهية لا بشرط ، فحيث إن قيدها عدم اللحاظ فلاواقع موضوعي له في الخارج حتى يكون حاكياً عنه ومرآة له ، وأمانفس الماهية فهي تحكي عن وجود الجامع بين الحصة الواجدة والحصة الفاقدة باعتبار أنها منتزعة منه مباشرة ، وهذا الجامع الموجود بينهما هو وجود الماهية المهملة في الخارج ، كما أن الماهية لا بشرط هي وجودها في الذهن ، لأنها عبارة عن الماهية المتقرّرة ماهوية في المرتبة السابقة على وجودها في الذهن أو الخارج ، وعلى هذا فالجامع بين الحصتين المذكورتين في الخارج هو وجودها فيه ، والماهية لا بشرط القسمي هي وجودها في الذهن ، فإذن الماهيّة المهملة هيالماهية لا بشرط القسمي بقطع النظر عن وجودها في الذهن والخارج . ومن هنا يظهر أن الماهية المهملة ليست فوق تمام الماهيات من المعقولات الأولية والثانوية ، بل هي عبارة عن الماهية لا بشرط القسمي بقطع النظر عن وجودها اللحاظي هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى إنه لا شبهة في أن اسم الجنس لم يوضع للماهية لا بشرط المقسمي لسببين : الأول : إنه لاموطن لها إلّا الذهن ، باعتبار أنها من المعقولات الثانوية ، ومن الواضح أن اسم الجنس كغيره من الألفاظ لم يوضع بإزاء الموجود الذهني كما أنه