تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
شيء وبشرط لا ، فهي منتزعة من نفس الحصتين الموجودتين في الخارج بحدّيهما ولا يتصور أن تكون هناك ماهية أخرى في الذهن منتزعة من الموجود الخارجيمباشرة ، ضرورة أن المنتزع من وجود الجامع في الخارج ماهية لا بشرط والمنتزع من وجود الحصة المقيّدة بشيء ماهية بشرط شيء والمتنزع من‌الحصّة المقيّدة بالعدم ماهية بشرط لا ، فإذن ليس هنا موجود آخر في الخارج‌غير هذه الموجودات لكي تنتزع الماهية الأخرى منه مباشرة ، وعليه فلايمكن‌أن تكون الماهية المهملة من المعقولات الأولية ، هذا إضافة إلى أنها لو كانت من‌المعقولات الأولية لكانت متعيّنة في الذهن كغيرها من المعقولات الأولية لا أنهامهملة . وأما كونها من المعقولات الثانوية وإن كان لامانع منه ، لأن الذهن يقوم‌بانتزاع الماهية لا بشرط المقسمي من الماهيات الثلاث ثم يمشي خطوة اخرىفيقوم بانتزاع الماهية من الماهية لا بشرط المقسمي بإلغاء خصوصية المقسمية ، فلذلك تسمى بالماهية المهملة ، إلا أن من الواضح أن اسم الجنس لم يوضع بإزاء المعقولات الثانوية التي ليس لها ما بإزاء في الخارج ، وعلى هذا فالماهية المهملةهي الماهية لا بشرط القسمي وليست ماهية أخرى في قبالها ، ويدل على ذلك‌تقسيم الانسان إلى العالم والجاهل والعادل والفاسق والهاشمي والعامي . وهكذا بتقريب : إن هذا التقسيم يكشف عن اشتراك هذه الحصص في جامع ماهوي متقرر في المرتبة السابقة بقطع النظر عن وجودها في الذهن أو الخارج ، وهوالماهية المهملة ، باعتبار أنها عارية عن كافة الخصوصيات الذهنية والخارجية وتحكي عنها الماهية لا بشرط ، فإذن الماهية المهملة هي الجامعة بين الحصص الموجودة في الخارج ، وهي متقررة في المرتبة السابقة على وجودها بوجودحصصها فيه ، غاية الأمر أن الماهية لا بشرط تحكي عن الجامع الموجود بوجود
المباحث الأصولية — صفحة 582 | الشيخ محمد إسحاق الفياض