ومن هنا يكون استعمال الانسان في الانسان العالم والعادل والجاهل والفاسق والعربي والعجمي والعامي والهاشمي صحيح وأنه استعمال حقيقي ، ولهذا لا يحتاج إلى عناية زائدة ثبوتاً والقرينة الصارفة إثباتاً ، وهذا يكشف عن أنه لم يؤخذشيء من العوارض والخصوصيات الذهنية والخارجية في معناه الموضوع له ، وإلّا كان استعماله في الفاقد له مجازاً وبحاجة إلى عناية زائدة « 1 » هذا .
ولنا تعليقان على ما أفاده قدس سره :
الأول : إن الماهية المهملة هل هو قسم خاص لأنحاء الماهيّة في عالم الذهن أوأنها هي الماهية لا بشرط القسمي .
الثاني : في تفسير الماهية لا بشرط القسمي .
أما الأول ، فلأن الماهية المهملة ليست قسماً خامساً لأنحاء الماهية في عالم الذهن ، وذلك لأن الماهية المهملة لا يمكن أن تكون من أنحاء الماهيات الذهنية فيمقابل الماهيات الثلاث ، لأن الماهية الموجودة في الخارج تقسم إلى حصتينمتباينتين هما الحصة الواجدة للخصوصية الخاصة ، والحصة الفاقدة لها ولا ثالث لهما ، والماهية الموجودة في الذهن تقسم إلى ثلاثة حصص متباينة المتمثلة في الماهية لا بشرط وبشرط شيء وبشرط لا ولا رابع لها ، فإنها جميعاً منتزعة من الموجودات الخارجية مباشرة ، ولهذا تكون من المعقولات الأولية وتحكي عنهاكذلك ، فإن الماهية لا بشرط منتزعة من الجامع بين الحصتين الموجودتين في الخارج ، لأنهما تشتركان فيه وتختلفان في القيود المميّزة والمفروض أن الجامعموجود في ضمن وجود كل منهما ، لأن وجود الحصة غير وجود الجامع في الخارج والاختلاف إنما هو في عوارض الفرد بحدّه الفردي ، وأما الماهية بشرط
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 347 .