تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
الثاني : الماهية لا بشرط المقسمي ، فإنه لوحظ فيها زائداً على ذاتها وذاتياتها عنوان آخر ، وهو عنوان المقسميّة للأقسام الثلاثة . الثالث : الماهية لا بشرط وهي التي تلحظ تجرّدها عن كل العوارض والطواريء التي يمكن أن تعرض على أفرادها في الخارج ، فلذلك تسمى بالماهية المرسلة إلى جميع أفرادها في الخارج . الرابع : الماهية بشرط شيء . الخامس : الماهية بشرط لا .

[ اسم الجنس هل هو موضوع للماهية المهملة أو لغيرها ]

هذا تمام الكلام في أقسام الماهيات في الذهن والخارج ، وبعد ذلك يقع الكلام في أن اسم الجنس هل هو موضوع للماهية المهملة أو للماهية لا بشرط القسمي أوالمقسمي . والجواب : إن فيه وجوهاً : الوجه الأول : إنه موضوع للماهية المهملة ، وقد اختار هذا الوجه السيد الأستاذ قدس سره بتقريب ، إن المعنى الموضوع له لاسم الجنس هو الماهية المعراة عن‌كافة الخصوصيات والاعتبارات ، فمن أجل ذلك تسمى بالماهية المهملة . وقد أفاد في وجه ذلك أنه لو كان شيء من الخصوصيات والاعتبارات مأخوذاً في معناه الموضوع له ، لكان استعماله في الفاقد له استعمالًا في غير معناه الموضوع له ، وهو مجاز وبحاجة إلى عناية زائدة ثبوتاً وإثباتاً مع أن الأمر ليس‌كذلك ، فإن استعمال اسم الجنس كالانسان مثلًا في الحيوان الناطق بقطع النظرعن كل الاعتبارات الذهنية والخصوصيات الخارجية صحيح بلا عناية ، كقولنا : « الانسان حيوان ناطق » ، وهذا يكشف عن أنه استعمال في معناه الموضوع له .