موجودة لامع الأول ولا مع الثاني ، والأول منتزع من الرجل العالم في الخارج ، والثاني منتزع من الرجل لاعالم ، والثالث منتزع من الجامع بينهما بقطع النظر عناتصافه بالعلم واتصافه بعدم العلم ، ولهذا تكون الماهية في الخارج منقسمة إلىحصتين ولا ثالث لهما ، وفي الذهن منقسمة إلى ثلاثة حصص ولارابع لها ، وأما الماهية لا بشرط المقسمي فهي منتزعة من الماهيات الثلاث في الذهن بقطع النظرعن قيوداتها ومقوماتها المميّزة ، فلهذا تكون من المعقولات الثانوية .
[ امتياز المعقولات الأولية عن المعقولات الثانوية ]
ومما ذكرنا يظهر أن المعقولات الأولية تمتاز عن المعقولات الثانوية في نقطتين :
الأولى : إن المعقولات الأولية منتزعة من الموجودات الخارجية مباشرة والمعقولات الثانوية منتزعة من المعقولات الأولية كذلك لا من الخارج .
الثانية : إن المعقولات الأولية مرآة لما في الخارج وصورة لذيها فيهمباشرة ، بينما المعقولات الثانوية مرآة للمعقولات الأولية وتحكي عنها كذلك ، ولاواقع موضوعي لها في الخارج لكي تحكي عنه هذا .
وذكر السيد الأستاذ قدس سره أن هناك ماهية خامسة ، وهي الماهية المهملة المجرّدة عن كافة الخصوصيات والقيودات الخارجية والذهنية ، بأن يكون النظر فيها مقصوراً إلى ذاتها وذاتياتها بدون لحاظ أي خصوصيّة زائدة على ذاتها وذاتياتهاحتى عنوان المقسميّة وخالية عن جميع الخصوصيات والتعيّنات حتى عنخصوصية لحاظها ، وعلى هذا فالماهية بالنظر إلى اللحاظ الذهني تنقسم إلىخمسة أقسام :
الأول : الماهية المهملة التي يقوم الذهن بتجريدها عن جميع الاعتبارات والتعيّنات الخارجية والذهنية ، ويكون النظر فيها مقصوراً إلى ذاتها وذاتياتها بلالحاظ أي خصوصية زائدة عليها .