الأداة غير تام ، كما أنه لا معنى للنزاع في الخطاب الحقيقي ، إذ لا شبهة في اختصاص الخطاب الحقيقي بالحاضرين في المجلس ، فلايعمّ الغائبين فضلًا عنالمعدومين .
نتيجة البحث
الثاني : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن أداة الخطاب موضوعة للدلالة على الخطاب الانشائي ولا مانع من شموله للمعدومين أيضاً ، ولكن تقدم أنه إن أراد بالخطاب الانشائي مفهوم الخطاب ، فيرد عليه إنه مفهوم اسمي ولا يمكن أنتكون الأداة موضوعة بإزائه ، وإن أراد به واقعه ، فهو وإن كان معنى نسبياً إلّا أن الأداة على مسلكه قدس سره لم توضع بإزائه .
الثالث : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من التفصيل بين الخطاب في القضية الحقيقية والخطاب في القضية الخارجية ، فعلى الأول يشمل المعدومين بعدتنزيلهم منزلة الموجودين . وعلى الثاني ، مختص بالموجودين وقت الخطاب غيرتامّ ، لأن ما ذكره قدس سره غير فارق ، والفارق بينهما في النقطتين المتقدمتين .
الرابع : الظاهر أن هذا النزاع مبني على الخلط بين التخاطب بالخطابات الشفاهيّة وبين الأحكام الشرعية المجعولة فيها ، فإن التخاطب بها لا يمكن إلّا إلى الحاضرين في المجلس فلا يمكن إلى الغائبين فضلًا عن المعدومين ، لأن التخاطبيتطلب المواجه بين المخاطب بالكسر والمخاطب بالفتح ، وأما الأحكام الشرعيةفهي مجعولة بتمام حصصها وأفرادها إلى يوم القيامة بجعل واحد ، وتمام تلك الحصص موجودة بالوجود الجعلي والاعتباري في عرض واحد ، فلاتقدم ولاتأخر بينها في هذه المرحلة .
الخامس : إن خطابات الكتاب والسنة لا تختص بالحاضرين بل تشمل المعدومين أيضاً ، لأن المقصود بالافهام منها جميع المكلفين إلى يوم القيامة عند
المباحث الأصولية — صفحة 555
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٥٥